وقيل بالثاني ( 1 ) وقال الشيخ في كتابي الأخبار والنهاية : ما تجده المرأة الحامل في
أيّام عادتها يحكم بكونه حيضاً ، وما تراه بعد عادتها بعشرين يوماً فليس
بحيض ( 2 ) وهذا القول قويّ .
والاستحاضة على أقسام ثلاثة : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة .
فالقليلة أن لا يغمس الدم القطنة ، أي لا يثقبها إلى الخارج بحيث يصل إلى
الخرقة .
والمتوسّطة أن يغمس الدم القطنة ولم يسل من الخرقة .
والكثيرة أن يسيل الدم من الخرقة .
وحكم الأوّل أن تتوضّأ لكلّ صلاة ، وليس عليها غسل على المشهور ، وقيل :
ليس بها عليها وضوء أيضاً ( 3 ) وقيل : بل يجب عليها غسل واحد ( 4 ) ولعلّ الترجيح
للأوّل ، والمشهور أنّه يجب عليها مع ذلك تغيير الخرقة أيضاً ، ويظهر من المنتهى
أنّ هذا الحكم إجماعىّ ( 5 ) وفيه تأمّل ، وقال بعضهم : يجب عليها غسل ظاهر الفرج
أيضاً ( 6 ) .
وحكم الثاني على المشهور أنّها تفعل ما تفعل في القليلة مع غسل لصلاة
الصبح وتغيير الخرقة .
وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّ حكم المتوسّطة حكم الكثيرة بلا فرق
بينهما ( 7 ) وسيأتي ، وهو أقرب .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 44 .
( 2 ) التهذيب 1 : 388 ذيل الحديث 1196 ، الاستبصار 1 : 140 ذيل الحديث 481 ، النهاية 1 :
236 .
( 3 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 1 : 372 .
( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 372 .
( 5 ) المنتهى 2 : 409 .
( 6 ) حكاه عن الشهيد الأوّل في جامع المقاصد 1 : 340 .
( 7 ) حكاه عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في المختلف 1 : 372 والمعتبر 1 : 244 .