بين السرّة والركبة ، ومنه الدبر على كراهة ، وقيل يحرم ( 1 ) .
ويستحبّ أن تتوضّأ عند كلّ صلاة وتجلس في مصلاّها ذاكرة لله تعالى على
الأشهر الأقوى ، وقيل : يجب ( 2 ) .
ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة ، وفي قضاء الصوم المنذور الّذي وافق
أيّام حيضها وجهان .
وإذا أدركت من أوّل الوقت مقدار الطهارة والصلاة ولم تصلّ وجب عليها
القضاء ، ومتى أدركت أقلّ من ذلك لم يجب عليها القضاء على الأشهر الأقوى ،
وإذا طهرت في آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة فالمشهور أنّه يجب عليها
الصلاة أداءً ، ومع الإخلال القضاء ، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك ( 3 ) .
وقال الشيخ في التهذيب : المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي
منه أربعة أقدام فإنّه يجب عليها قضاء الظهر والعصر معاً ، وإذا طهرت بعد أن يمضي
أربعة أقدام فإنّه يجب عليها قضاء العصر لا غير ، ويستحبّ لها قضاء الظهر إذا كان
طهرها إلى مغيب الشمس ( 4 ) وما ذكره الشيخ طريقة حسنة في الجمع بين الأخبار
المختلفة الواردة في هذا الباب .
النظر الرابع في الاستحاضة والنفاس
دم الاستحاضة في الأغلب أصفر بارد رقيق ، والناقص عن ثلاثة أيّام ممّا
ليس بقرح ولا جرح والزائد عن العادة وأيّام الاستظهار استحاضة ، وقيّد الأخير
في المشهور بما إذا تجاوز العشرة ، وكذا الزائد عن أيّام النفاس ومع اليأس .
وهل الدم الّذي تراه الحامل استحاضة أم حيض ؟ فيه خلاف ، فقيل بالأوّل ( 5 )
هامش
( 1 ) حكاه عن السيّد المرتضى في المختلف 1 : 346 .
( 2 ) حكاه عن أبيه في الفقيه 1 : 90 ذيل الحديث 195 .
( 3 ) المدارك 1 : 342 .
( 4 ) التهذيب 1 : 391 ذيل الحديث 1207 .
( 5 ) السرائر 1 : 150 .