وجهها إلى طرف أنفها ، ولا نعلم فيه خلافاً ، ويدلّ عليه الأخبار ( 1 ) . والمستفاد من
غير واحد من الروايات جواز السدل إلى النحر ( 2 ) .
وإطلاق الروايات يقتضي عدم اعتبار مجافاة الثوب عن الوجه ، وبه قطع
العلاّمة في المنتهى ( 3 ) ونقل عن الشيخ أنّه أوجب مجافاة الثوب عن الوجه بخشبة
وشبهها بحيث لا يصيب البشرة وحكم بلزوم الدم إذا أصاب الثوب وجهها ولم
تزله بسرعة ( 4 ) . ولم أطّلع على دليل على الحكمين ، ونسب في الدروس اعتبار
المجافاة إلى الشهرة ( 5 ) .
العشرون : يكره الإحرام في السواد عند الأكثر ، وعن الشيخ في النهاية القول
بعدم الجواز ( 6 ) . والكراهة غير بعيدة . وقال في المنتهى : لا بأس بالمعصفر من
الثياب ويكره إذا كان مشبعاً وعليه علماؤنا ( 7 ) . وهو حسن . ويكره الإحرام في
الوسخة والمعلَّمة .
واختلف الأصحاب في استعمال الحنّاء للزينة في حال الإحرام فذهب الأكثر
إلى الكراهة ، وبعضهم إلى التحريم ( 8 ) . والأحوط الاجتناب عنه وإن كان إثبات
التحريم مشكلا ، واختلفوا في الحنّاء قبل الإحرام إذا قارنه فالمشهور الكراهة ،
وحكم الشهيد الثاني في الروضة بتحريم الحنّاء قبل الإحرام إذا بقي أثره عليه ( 9 ) .
ولعلّ الأوّل أقرب .
ويكره أيضاً للمحرم الحمّام على المعروف ، ويدلّ عليه رواية عقبة بن
خالد ( 10 ) . وفي صحيحة معاوية بن عمّار : لا بأس أن يدخل المحرم الحمّام ولكن لا
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 129 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام .
( 2 ) الوسائل 9 : 130 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، ح 7 ، 8 .
( 3 ) المنتهى 2 : 791 س 12 .
( 4 ) المبسوط 1 : 320 .
( 5 ) الدروس 1 : 381 .
( 6 ) النهاية 1 : 474 .
( 7 ) المنتهى 2 : 682 س 24 .
( 8 ) المختلف 4 : 76 .
( 9 ) الروضة 2 : 243 .
( 10 ) الوسائل 9 : 161 ، الباب 76 من أبواب تروك الإحرام ، ح 2 .