تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عبد الرحمن بن حجّاج ( 1 ) ومقتضاها المنع من إظهاره للرجال مطلقاً ، وذكروا تحريم الحلّي للنساء للزينة . ولا شيء في لبس الحلّي والخاتم المحرّمين إلاّ الاستغفار . السادسة عشر : المشهور بين الأصحاب تحريم تظليل الرجل الصحيح سائراً ، وعن ابن الجنيد القول بالاستحباب ( 2 ) . ولي في المسألة إشكال ، وعلى كلّ تقدير فلا ريب في جوازه عند الضرورة ، والحكم المذكور مختصّ بحال السير فيجوز للمحرم حالة النزول الاستظلال بالسقف والشجرة والخبأ وغيرها لضرورة أو غير ضرورة . ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال ، نصّ عليه الشيخ وغيره ( 3 ) . وقال الشهيد الثاني : إنّما يحرم - يعني التظليل - حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظلّ كما لو مشى تحت الجمل والمحمل جاز ( 4 ) . وفي المنتهى : يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال وأن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائراً أو نازلا لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً خاصّة لضرورة وغير ضرورة عند جميع أهل العلم ( 5 ) . والظاهر أنّه يجوز للمحرم أن يستتر من الشمس بيده ، والحكم المذكور مختصّ بالرجل ، وأمّا المرأة فيجوز لها الاستظلال بلا خلاف أعرفه منهم . السابعة عشر : لا أعرف خلافاً بينهم في تحريم تغطية الرجل رأسه وإن كان بالارتماس ، ونقل عن جمع من الأصحاب أنّ المراد بالرأس هنا منابت الشعر خاصّة حقيقة أو حكماً ( 6 ) . والمستفاد منه خروج الاُذنين كما صرّح به الشهيد الثاني ( 7 ) . واستوجبه العلاّمة في التحرير تحريم سترهما ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 131 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، ح 1 . ( 2 ) حكاه في المختلف 4 : 83 . ( 3 ) المبسوط 1 : 321 ، الدروس 1 : 378 . ( 4 ) المسالك 2 : 265 . ( 5 ) المنتهى 2 : 792 س 6 . ( 6 ) نقله عنهم في المدارك 7 : 355 . ( 7 ) المسالك 2 : 263 . ( 8 ) التحرير 1 : 114 س 12 .