عبد الرحمن بن حجّاج ( 1 ) ومقتضاها المنع من إظهاره للرجال مطلقاً ، وذكروا
تحريم الحلّي للنساء للزينة . ولا شيء في لبس الحلّي والخاتم المحرّمين
إلاّ الاستغفار .
السادسة عشر : المشهور بين الأصحاب تحريم تظليل الرجل الصحيح سائراً ،
وعن ابن الجنيد القول بالاستحباب ( 2 ) . ولي في المسألة إشكال ، وعلى كلّ تقدير
فلا ريب في جوازه عند الضرورة ، والحكم المذكور مختصّ بحال السير فيجوز
للمحرم حالة النزول الاستظلال بالسقف والشجرة والخبأ وغيرها لضرورة أو
غير ضرورة .
ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال ، نصّ عليه الشيخ وغيره ( 3 ) . وقال الشهيد
الثاني : إنّما يحرم - يعني التظليل - حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظلّ كما لو مشى
تحت الجمل والمحمل جاز ( 4 ) . وفي المنتهى : يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال
وأن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائراً أو نازلا لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً
خاصّة لضرورة وغير ضرورة عند جميع أهل العلم ( 5 ) . والظاهر أنّه يجوز للمحرم
أن يستتر من الشمس بيده ، والحكم المذكور مختصّ بالرجل ، وأمّا المرأة فيجوز
لها الاستظلال بلا خلاف أعرفه منهم .
السابعة عشر : لا أعرف خلافاً بينهم في تحريم تغطية الرجل رأسه وإن
كان بالارتماس ، ونقل عن جمع من الأصحاب أنّ المراد بالرأس هنا منابت
الشعر خاصّة حقيقة أو حكماً ( 6 ) . والمستفاد منه خروج الاُذنين كما صرّح
به الشهيد الثاني ( 7 ) . واستوجبه العلاّمة في التحرير تحريم سترهما ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 131 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) حكاه في المختلف 4 : 83 .
( 3 ) المبسوط 1 : 321 ، الدروس 1 : 378 .
( 4 ) المسالك 2 : 265 .
( 5 ) المنتهى 2 : 792 س 6 .
( 6 ) نقله عنهم في المدارك 7 : 355 .
( 7 ) المسالك 2 : 263 .
( 8 ) التحرير 1 : 114 س 12 .