الثالث : الإذخِر ، ولا أعرف خلافاً بين الأصحاب في جواز قطعه ، ويدلّ عليه
حسنة حريز وموثّقة زرارة ( 1 ) .
الرابع : عود المحالة ، وقد حكم جماعة من الأصحاب بجواز قطعه ( 2 ) ومستنده
رواية مرسلة ( 3 ) . والمستفاد من أكثر الروايات شمول الحكم للرطب واليابس من
الشجر والحشيش . وصرّح بعض المتأخّرين باختصاص الحكم المذكور بالرطب
وأنّه يجوز قطع اليابس منهما ( 4 ) . وفيه تأمّل .
ويجوز للمحرم أن يترك إبله يرعى في الحشيش وإن حرم قطعه ، واحتمل
بعض المتأخّرين جواز نزع الحشيش للإبل ( 5 ) وكما يحرم على المحرم قطع شجر
الحرم كذلك يحرم ذلك على المحلّ أيضاً ، ولا يحرم على المحرم قطع شجر غير
الحرم ، والظاهر أنّ حكم الحشيش أيضاً حكم الشجر فيما ذكرنا .
الخامسة عشر : المشهور بين الأصحاب تحريم لبس المخيط على الرجال
وإن قلّت الخياطة ، ونقل عن ابن الجنيد تقييد المخيط بالضامّ للبدن ( 6 ) .
وغاية ما يستفاد من الأخبار تحريم القميص والسراويل والثوب المزرّر
والمدرّع إلاّ ما يستثنى ، سواء كان شيء من ذلك مخيطاً أم لا ، ولا دلالة في شيء
منها على تحريم لبس المخيط مطلقاً ، ولهذا لم يذكر بعض الأصحاب كالمفيد في
المقنعة إلاّ المنع من أشياء معيّنة . فقول ابن الجنيد لا يخلو عن قوّة ، والاحتياط
فيما عليه المتأخّرون .
والمشهور بينهم تحريم الحلي غير المعتاد للنساء ، ولم يقطع به المحقّق في
الشرائع ، بل جعله أولى ( 7 ) وما يمكن أن يستند إليه غير واضح الدلالة على التحريم
مع معارضته بغيره ، وذكروا تحريم إظهار المعتاد للزوج ، ومستنده صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 175 و 174 ، الباب 88 و 87 من أبواب تروك الإحرام ، ح 1 و 4 .
( 2 ) القواعد 1 : 432 ، الدروس 1 : 389 ، المدارك 7 : 371 .
( 3 ) الوسائل 9 : 174 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، ح 5 .
( 4 ) المدارك 7 : 371 .
( 5 ) المدارك 7 : 372 .
( 6 ) حكاه في الدروس 1 : 376 .
( 7 ) الشرائع 1 : 250 .