لبعض القدم دون بعض ، بل لا يبعد اختصاص الحكم بما له ساق إذا كان ساتراً
للجميع ، والظاهر اختصاص الحكم المذكور بالرجل دون المرأة .
العاشرة : اختلف الأصحاب في جواز الادّهان بغير الأدهان الطيّبة كالسمن
والزيت والشيرج اختياراً ، والأقرب المنع . والمشهور تحريم استعمال الأدهان
الطيّبة كدهن الورد والبنفسج واللبان في حال الإحرام ، وحكي عن الشيخ في
الجمل القول بالكراهة ( 1 ) . وهل يحرم استعماله قبل الإحرام إذا كانت تبقى رائحته
إلى وقت الإحرام ؟ اختلف الأصحاب في ذلك فذهب الأكثر إلى التحريم ، وعن
ابن حمزة القول بالكراهة ( 2 ) . ويستفاد من حسنة الحلبي ورواية عليّ بن أبي حمزة
جواز الادّهان بغير المطيّب قبل الإحرام ( 3 ) . وإطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين ما
يبقى أثره بعد الإحرام وغير ذلك ، وكذا إطلاق كلامهم ، واحتمل بعضهم تحريم
الادّهان بما يبقى أثره بعد الإحرام ( 4 ) . وهو ضعيف .
الحادية عشر : يحرم إزالة الشعر وإن قلّ عن الرأس واللحية وسائر البدن
بنتف أو حلق وغيرهما اختياراً بلا خلاف فيه بينهم ، ويدلّ عليه الأخبار
المستفيضة ( 5 ) .
الثانية عشر : اختلف الأصحاب في تحريم الحجامة ، فذهب كثير من
الأصحاب إلى التحريم ، وعن جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف
الكراهة ( 6 ) . ونقل عن ابن بابويه أيضاً القول بالجواز ( 7 ) . وفي المختلف الفصد وإدماء
الجسد والحكّ والسواك على وجه يدميان محرّم كلّها على الخلاف ( 8 ) . والأقرب
هامش
( 1 ) انظر الجمل والعقود : 136 .
( 2 ) الوسيلة : 164 .
( 3 ) الوسائل 9 : 104 و 105 ، الباب 29 من أبواب تروك الإحرام ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) المسالك 2 : 261 .
( 5 ) الوسائل 9 : 299 و 292 و 291 و 143 و 159 ، الباب 16 و 11 و 10 و 62 و 73 من أبواب
بقيّة كفّارات الإحرام وأبواب تروك الإحرام .
( 6 ) الخلاف 2 : 315 ، المسألة 110 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 4 : 78 .
( 8 ) المختلف 4 : 80 .