عندي القول بالجواز ، وعلى تقدير تحريم الإدماء فالظاهر عدم وجوب الكفّارة .
وعن بعضهم أنّه جعل فدية إخراج الدم شاة ( 1 ) . وعن الحلبي أنّه جعل في حكّ
الجسم حتّى يدمى إطعام مسكين ( 2 ) . والخلاف في التحريم والكراهة إنّما هو عند
عدم الضرورة ، أمّا معها فلا خلاف في الجواز ، والظاهر أنّه لا يعتبر في الضرورة
أن يكون شديدة بل يكفي خوف الضرر في الجملة .
الثالثة عشر : نقل العلاّمة إجماع فقهاء الأمصار كافّة على أنّ المحرم ممنوع
من قصّ أظفاره مع الاختيار ( 3 ) . ومستنده الأخبار ، ويستفاد من صحيحة زرارة
عدم اختصاص الحكم بالقصّ ( 4 ) بل هو يتناول لمطلق الإزالة ، وبه قطع في
التذكرة ( 5 ) . ولو انكسر ظفره وتأذّى ببقائه فله إزالته ، ونفى بعضهم الخلاف فيه ،
واستشكل الفداء حينئذ ( 6 ) . ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار ( 7 ) .
الرابعة عشر : لا أعرف خلافاً في تحريم قطع الشجر والحشيش على المحرم
في الجملة ، ويدلّ عليه الروايات ( 8 ) . واستثنى العلاّمة ( 9 ) وغيره ممّا يحرم قطعه
أربعة أشياء :
الأوّل : ما ينبت في ملك الإنسان استناداً إلى رواية دالّة على جواز قلع
الشجرة من المنزل ( 10 ) . وفي إثبات التعميم إشكال .
الثاني : شجر الفواكه ، وقد قطع الأصحاب بجواز قلعه سواء أنبته الله أو
الآدمي ، ويدلّ عليه حسنة سليمان بن خالد وموثّقته ( 11 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في الدروس 1 : 386 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 204 .
( 3 ) التذكرة 7 : 354 .
( 4 ) الوسائل 9 : 291 ، الباب 10 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 5 .
( 5 ) التذكرة 7 : 355 .
( 6 ) المنتهى 2 : 795 س 3 .
( 7 ) الوسائل 9 : 293 ، الباب 12 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 9 : 173 و 177 ، الباب 86 و 90 من أبواب تروك الإحرام ، ح 4 و 1 .
( 9 ) التذكرة 7 : 369 - 371 .
( 10 ) الوسائل 9 : 174 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 9 : 301 ، الباب 18 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 وذيله .