السابعة : يحرم على المحرم الكذب لقوله : ( ولا فسوق ولا جدال في
الحجّ ) ( 1 ) واختلف في تفسير الفسوق ، فعن جماعة منهم الشيخ وابنا بابويه أنّه
الكذب ( 2 ) . وخصّه ابن البرّاج بالكذب على الله ورسوله والأئمّة ( عليهم السلام ) ( 3 ) وعن
جماعة منهم السيّد المرتضى أنّه الكذب والسباب ( 4 ) . وقيل : منه المفاخرة ( 5 ) . وعن
ابن أبي عقيل أنّه كلّ لفظ قبيح ( 6 ) . وقول السيّد غير بعيد . ولا كفّارة في الفسوق
على ما قطع به الأصحاب ويدلّ عليه الأخبار ( 7 ) .
الثامنة : المشهور بين الأصحاب تحريم قتل هوامّ الجسد من القمّل
والبراغيث وغيرها ، وعن الشيخ في المبسوط وابن حمزة أنّهما جوّزا قتل ذلك
على الجسد ( 8 ) . والأخبار غير واضحة الدلالة على التحريم .
التاسعة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في تحريم لبس الخاتم للزينة لا
للسنّة ، والظاهر أنّ المرجع في التفرقة إلى القصد كما قاله جماعة من الأصحاب ( 9 )
إذ ليس بين الأمرين تميّز بهيئة مخصوصة .
وقطع الأصحاب بتحريم ما يستر ظهر القدم كالخفّين والجوربين اختياراً ،
وغاية ما يستفاد من الروايات ثبوت الحكم في الخفّين - مع إمكان النزاع فيه
أيضاً - ولا يدلّ على عموم الدعوى ، وعلى كلّ تقدير فالظاهر أنّ ستر القدم بما لا
يسمّى لبساً غير محرّم كما صرّح به الشهيدان وغيرهما ( 10 ) . وكذا ما كان ساتراً
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
( 2 ) النهاية 1 : 476 ، حكاه عن والده في الفقيه 2 : 329 ، والمقنع : 71 .
( 3 ) المهذّب 1 : 221 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 65 .
( 5 ) اُنظر المختلف 4 : 85 .
( 6 ) حكاه في المختلف 4 : 84 .
( 7 ) الوسائل 9 : 108 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام .
( 8 ) المبسوط 1 : 339 ، الوسيلة : 163 .
( 9 ) جامع المقاصد 3 : 185 ، المسالك 2 : 260 ، مجمع الفائدة 6 : 301 .
( 10 ) الدروس 1 : 377 ، المسالك 2 : 257 .