الأوّل : ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم
والخزامي والأذخر والدارصيني والمصطكي والزنجبيل والسعد والفواكه كالتفّاح
والسفرجل والنارنج والاُتُرج وقال : إنّه ليس بمحرّم ولا يتعلّق به كفّارة إجماعاً .
ثمّ قال : وكذا ما ينبته الآدميّون بغير قصد الطيب كالحنّاء والعصفر ( 1 ) وظاهره
أنّ الحكم المذكور في الفواكه أيضاً إجماعيّ . ويظهر من الدروس أنّ فيه اختلافاً
ويظهر من كلامه التردّد فيه ( 2 ) . والوجه عندي ما ذكره العلاّمة .
الثاني : ما ينبته الآدميّون للطيب ولا يتّخذ منه طيب كالريحان الفارسي
والمرزنجوش والنرجس والبرم ، واختلفوا في حكمه ، فعن الشيخ أنّه غير محرّم
ولا يتعلّق به كفّارة ( 3 ) . وذهب العلاّمة إلى تحريمه ( 4 ) . ودليله غير واضح ، والظاهر
أنّه لو صدق عليه اسم الريحان لحقه حكمه وسيجئ الكلام فيه .
الثالث : ما يقصد شمّه ويتّخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر ،
واختلفوا في حكمه ، فاختار العلاّمة في المنتهى والتذكرة تحريمه ( 5 ) . وقيل بعدم
التحريم ( 6 ) وهو أقرب والوجه دخول هذا النوع قبل يبسه في الرياحين .
وما يستثنى من الطيب المحرّم على المحرم خلوق الكعبة بلا خلاف فيه بينهم .
وإذا اضطرّ المحرم إلى مسّ الطيب أو أكل ما فيه طيب قبض على أنفه وجوباً عند
الأصحاب ، والروايات الدالّة على الأمر بقبض الأنف عند الرائحة الطيّبة كثيرة ( 7 ) .
وحكم الشهيد بتحريم القبض على الأنف من الرائحة الكريهة ( 8 ) . وهو موافق
للاحتياط وإن كان الحكم به محلّ تأمّل .
ولا أعرف خلافاً بينهم في تحريم لمس الطيب ، ونقل في التذكرة إجماع
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 304 و 305 .
( 2 ) الدروس 1 : 373 .
( 3 ) المبسوط 1 : 352 .
( 4 ) التحرير 1 : 113 س 21 .
( 5 ) المنتهى 2 : 784 س 19 ، التذكرة 7 : 306 .
( 6 ) النهاية 1 : 476 - 477 .
( 7 ) الوسائل 9 : 10 ، الباب 24 من أبواب تروك الإحرام .
( 8 ) الدروس 1 : 374 .