تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ويستحبّ الاشتراط وهو أن يشترط على ربّه عند عقد إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ، وذكر بعض الأصحاب أنّ محلّ الاشتراط قبل النيّة متّصلا بها وقال : ولو ذكرها في خلال النيّة حيث لا يخلّ بواجباتها صحّ أيضاً ( 1 ) . ويستحبّ أن يكون الإحرام في القطن . ويستحبّ توفير شعر الرأس من أوّل ذي القعدة للمتمتّع على الأشهر ويتأكّد عند هلال ذي الحجّة ، وقيل : يجب ( 2 ) . وليس في شيء من الروايات الدالّة على التوفير التقييد بالتمتّع ، فالتعميم أولى . ويستحبّ أيضاً تنظيف الجسد وقصّ الأظفار وأخذ الشارب وإزالة الشعر والإطلاء . ويستحبّ الغسل للإحرام على الأشهر الأقرب ، ولو اغتسل ثمّ أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله أو لبسه أعاد الغسل استحباباً ، وأضاف بعضهم إلى ما يقتضي إعادة الغسل التطيّب أيضاً ( 3 ) . وهو حسن ، للرواية ( 4 ) ولو قلّم أظفاره بعد الغسل يمسحها بالماء وليس عليه إعادة الغسل ، ويجوز تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه . وظاهر عدّة من الروايات جواز تقديم الغسل مطلقاً ( 5 ) . ويجزي الغسل في أوّل النهار وفي أوّل الليل لليلته ما لم ينم ، والظاهر الاكتفاء بغسل اليوم لليلته وبغسل الليلة لليوم ، وهل يلحق بالنوم في استحباب الإعادة به غيره من نواقض الوضوء ؟ فيه قولان أقربهما العدم . والمشهور بين الأصحاب استحباب كون الإحرام بعد الصلاة ، ويظهر من كلام ابن الجنيد الوجوب ( 6 ) . والأقرب الأوّل ، والأفضل أن يكون الإحرام بعد صلاة الظهر ، وإن لم يتّفق بعد صلاة الظهر فالأفضل أن يكون بعد صلاة مكتوبة ، وإذا لم
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 246 . ( 2 ) النهاية 1 : 463 . ( 3 ) الدروس 1 : 343 . ( 4 ) الوسائل 9 : 16 ، الباب 13 من أبواب الإحرام ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 9 : 10 و 12 ، الباب 7 و 8 من أبواب الإحرام . ( 6 ) حكاه في الدروس 1 : 343 .