تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يتّفق بعد وقت فريضة يصلّي ركعتين ويحرم بعدهما ، والمشهور بينهم أنّ الأفضل أن يحرم بعد ستّ ركعات . ولا تمنع المرأة الحيض من الإحرام ، فإن تركته ظنّاً بالمنع رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام منه مع المكنة ، ومع عدمها أحرمت خارج الحرم ، ومع عدم المكنة أحرمت في موضعها . المطلب الثالث في تروكه وفيه مسائل : الاُولى : لا أعرف في تحريم صيد البرّ في الجملة على المحرم خلافاً بين الأصحاب ، واختلف كلامهم في تعيينه ، فقيل : إنّه الحيوان الممتنع ( 1 ) . وهو أعمّ من المحلّل وغيره ، وقيل : إنّه الحيوان المحلّل الممتنع ( 2 ) . وأضاف بعضهم الأسد والثعلب والأرنب والضبّ والقنفذ واليربوع ( 3 ) . وعن بعضهم إلحاق الزنبور والأسد والعظاية ( 4 ) . وقيل : ما جمع ثلاثة أشياء : أن يكون مباحاً وحشيّاً ممتنعاً ( 5 ) . وقيل غير ذلك . والأقرب تحريم صيد البرّ مطلقاً إلاّ ما يستثنى وسيجئ . والظاهر أنّ مرادهم بالممتنع الممتنع بالأصالة كما صرّح به بعض الأصحاب ( 6 ) . وكما يحرم على المحرم اصطياده كذلك يحرم عليه الأكل والذبح والإشارة والدلالة والإغلاق والإمساك ، والدلالة أعمّ من الإشارة ، لتحقّقها بالقول والكتابة بخلاف الإشارة ، ولا فرق في تحريم الدلالة بين كون المدلول محرماً أو محلاّ ، ولا بين الدلالة الخفيّة والواضحة ، ولا بين كون الصيد في الحلّ أو الحرم . وذكر بعض الأصحاب أنّ الدلالة إنّما تحرم لمن يريد الصيد إذا كان جاهلا
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 283 . ( 2 ) المختصر النافع : 101 . ( 3 ) الدروس 1 : 351 . ( 4 ) حكاه في المدارك 7 : 305 . ( 5 ) حكاه في التذكرة 7 : 264 . ( 6 ) المدارك 8 : 312 .
كفاية الأحكام — صفحة 296 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي