والمتنجّس بما لا يعفى عن الصلاة فيه وما يحكي العورة .
وقال بعض المتأخّرين : ومقتضى الرواية - يعني صحيحة معاوية بن عمّار -
عدم جواز لبس النجس حالة الإحرام مطلقاً ، ويمكن حمله على ابتداء اللبس ، إذ
من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن إلاّ أن يقال بوجوب إزالتها عن
البدن أيضاً للإحرام ، ولم أقف على مصرّح به وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك ( 1 ) .
ولا ريب في كون الإزالة عن الثوب والبدن على سبيل الاستمرار يوافق
الاحتياط .
والشهيد في الدروس منع من الإزار الحاكي وجعل اعتبار ذلك في الرداء
أحوط ( 2 ) . وذكر بعضهم أنّ إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي عدم جواز الإحرام
فيه مطلقاً من غير فرق بين الإزار والرداء ( 3 ) . والظاهر عدم اعتبار ذلك في الرداء ،
لصحّة الصلاة فيه لو كان حاكياً ، واحتمل بعض الأصحاب عدم جواز الإحرام في
جلد المأكول ( 4 ) . وفيه نظر .
ويبطل إحرامه ] بإخلال النيّة عمداً أو سهواً ، وكذا يبطل إحرامه [ ( 5 ) لو نوى
النسكين معاً بأن أحرم إحراماً واحداً وقصد به الحجّ والعمرة من غير تخلّل
التحلّل بينهما ، أمّا لو نواهما معاً ولبّى بهما وقال : « بحجّة وعمرة معاً » وقصد
الترتيب فالظاهر أنّه يصحّ ، بل حكي عن الشيخ في موضع أنّه قال باستحبابه ( 6 ) .
ولو فعل المحرّم على المحرِم قبل التلبية فلا كفّارة ، وظاهر الروايات أنّه لا يجب
عليه استئناف نيّة الإحرام بعد ذلك ، بل يكفي النيّة السابقة عند الإحرام ، والمنويّ
عند الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه بعد التلبية ، وذهب السيّد
المرتضى إلى وجوب استئناف النيّة قبل التلبية على التقدير المذكور ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 275 .
( 2 ) الدروس 1 : 344 .
( 3 ) المدارك 7 : 275 .
( 4 ) المدارك 7 : 275 .
( 5 ) ليس في خ 1 .
( 6 ) حكاه في الدروس 1 : 345 .
( 7 ) الانتصار : 96 .