واختلف الأصحاب في جواز لبس الحرير في حال الإحرام للنساء ، فذهب
جماعة من الأصحاب منهم المفيد ( رحمه الله ) والعلاّمة إلى الجواز ( 1 ) وذهب جماعة منهم
الشيخ والشهيد في الدروس إلى التحريم ( 2 ) . والأوّل أقرب .
والمعروف من مذهب الأصحاب جواز لبس المخيط لهنّ ، ويحكى عن الشيخ
قول بالتحريم ( 3 ) . والأوّل أقرب .
ويجوز للمحرم تجديد الثياب والإبدال ولبس القباء للفاقد على ما ذكره
الأصحاب ، وفي عدّة من الأخبار تقييد ذلك بحال الاضطرار .
ولو أحرم بحجّ التمتّع قبل التقصير ناسياً فلا شيء عليه على الأقرب الأشهر ،
وقيل : يلزمه بذلك دم ( 4 ) ولو كان ذلك عامداً فالمشهور أنّه يبطل تمتّعه ويصير
حجّه مفرداً ، وذهب ابن إدريس إلى بطلان الإحرام الثاني والبقاء على الأوّل ( 5 ) .
والمسألة محلّ إشكال ، ثمّ على القول بصيرورة العمرة حجّة مفردة يجب إكمالها ،
وهل يجزي عن الفرض الواجب ؟ فيه وجهان .
والأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات ويجرّدون من فخّ ويجتنب الصبيّ ما
يجتنبه المحرم ، يأمره الوليّ بذلك ، فإن فعل ما يوجب الكفّارة لزم الوليّ ، والأكثر
خصّوا الحكم بما يوجب الكفّارة عمداً وسهواً كالصيد وهو حسن ، وكذا ما يعجز
عنه وكذا الهدي أو الصيام مع العجز عن الهدي .
ويستحبّ تكرار التلبية للحاجّ إلى الزوال يوم عرفة ، وللمعتمر تمتّعاً إذا شاهد
بيوت مكّة ، والروايات في المعتمر إفراداً مختلفة .
ويستحبّ رفع الصوت بالتلبية للرجال على المشهور ، وقال الشيخ : إنّ
الإجهار بالتلبية واجب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أحكام النساء ( مصنّفات المفيد ) 9 : 35 ، التذكرة 7 : 238 .
( 2 ) المبسوط 1 : 320 ، الدروس 1 : 344 .
( 3 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 376 .
( 4 ) الإرشاد 1 : 328 .
( 5 ) السرائر 1 : 536 .
( 6 ) التهذيب 5 : 92 .