تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
واختلف الأصحاب في جواز لبس الحرير في حال الإحرام للنساء ، فذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد ( رحمه الله ) والعلاّمة إلى الجواز ( 1 ) وذهب جماعة منهم الشيخ والشهيد في الدروس إلى التحريم ( 2 ) . والأوّل أقرب . والمعروف من مذهب الأصحاب جواز لبس المخيط لهنّ ، ويحكى عن الشيخ قول بالتحريم ( 3 ) . والأوّل أقرب . ويجوز للمحرم تجديد الثياب والإبدال ولبس القباء للفاقد على ما ذكره الأصحاب ، وفي عدّة من الأخبار تقييد ذلك بحال الاضطرار . ولو أحرم بحجّ التمتّع قبل التقصير ناسياً فلا شيء عليه على الأقرب الأشهر ، وقيل : يلزمه بذلك دم ( 4 ) ولو كان ذلك عامداً فالمشهور أنّه يبطل تمتّعه ويصير حجّه مفرداً ، وذهب ابن إدريس إلى بطلان الإحرام الثاني والبقاء على الأوّل ( 5 ) . والمسألة محلّ إشكال ، ثمّ على القول بصيرورة العمرة حجّة مفردة يجب إكمالها ، وهل يجزي عن الفرض الواجب ؟ فيه وجهان . والأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات ويجرّدون من فخّ ويجتنب الصبيّ ما يجتنبه المحرم ، يأمره الوليّ بذلك ، فإن فعل ما يوجب الكفّارة لزم الوليّ ، والأكثر خصّوا الحكم بما يوجب الكفّارة عمداً وسهواً كالصيد وهو حسن ، وكذا ما يعجز عنه وكذا الهدي أو الصيام مع العجز عن الهدي . ويستحبّ تكرار التلبية للحاجّ إلى الزوال يوم عرفة ، وللمعتمر تمتّعاً إذا شاهد بيوت مكّة ، والروايات في المعتمر إفراداً مختلفة . ويستحبّ رفع الصوت بالتلبية للرجال على المشهور ، وقال الشيخ : إنّ الإجهار بالتلبية واجب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أحكام النساء ( مصنّفات المفيد ) 9 : 35 ، التذكرة 7 : 238 . ( 2 ) المبسوط 1 : 320 ، الدروس 1 : 344 . ( 3 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 376 . ( 4 ) الإرشاد 1 : 328 . ( 5 ) السرائر 1 : 536 . ( 6 ) التهذيب 5 : 92 .