تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ويجب فيه التلبيات ، واختلفوا في اشتراط مقارنتها للنيّة ، فقال ابن إدريس والشهيد في اللمعة باشتراط المقارنة ( 1 ) . وكلام أكثر الأصحاب خال عن اشتراط المقارنة ، ويحكى عن كثير منهم التصريح بعدم اشتراطها ( 2 ) . والأقرب عندي جواز تأخير التلبية عن موضع الإحرام . وصورتها « لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك » على الأقرب . والتلبيات متعيّنة للمتمتّع والمفرد . والقارن مخيّر بين عقد الإحرام بها وبين عقده بالإشعار المختصّ بالبدن أو التقليد المشترك بين البدن والبقر والغنم على الأشهر الأقرب . ولا أعرف خلافاً بينهم في وجوب لبس الثوبين ، والظاهر أنّ محلّ اللبس قبل عقد الإحرام لئلاّ يكون بعد عقده لابساً للمخيط ، وهل اللبس من شرائط صحّة الإحرام أم لا بل يكون تركه موجباً للإثم فقط ؟ الظاهر الثاني ، ونسبه في الدروس إلى ظاهر الأصحاب وتنظّر فيه ( 3 ) . واختلف كلام الأصحاب في كيفيّة لبس الثوبين ، فذكر جماعة منهم أنّه يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر أو يتوشّح به ( 4 ) . وقيل : إنّه يأتزر بأحدهما ويتوشّح بالآخر ( 5 ) . وذكر غير واحد منهم أنّه لابدّ في الإزار من كونه ساتراً لما بين السرّة والركبة ( 6 ) . والظاهر أنّه لا يجب استدامة اللبس . وذكر العلاّمة والشهيد وغيرهما أنّه لا يجوز عقد الرداء ويجوز عقد الإزار ( 7 ) . والأظهر جواز عقد الهميان مطلقاً ، ويجوز شدّ المنطقة ، وبه قطع في الدروس ( 8 ) ويجوز شدّ النفقة في الحقو ، والمعروف في كلامهم اشتراط كون الثوبين ممّا يصحّ فيه الصلاة ومقتضاه عدم جواز الحرير المحض للرجل وجلد غير المأكول
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 536 ، اللمعة : 34 . ( 2 ) التهذيب 5 : 84 ، الوسيلة : 161 ، المدارك 7 : 263 . ( 3 ) الدروس 1 : 345 . ( 4 ) النهاية 1 : 468 ، السرائر 1 : 530 ، المسالك 2 : 237 . ( 5 ) القواعد 1 : 419 . ( 6 ) المسالك 2 : 236 ، المدارك 7 : 274 . ( 7 ) التذكرة 7 : 300 ، الدروس 1 : 344 . ( 8 ) الدروس 1 : 376 .
كفاية الأحكام — صفحة 292 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي