تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ويستفاد من بعض الروايات أنّ من مرّ على المدينة تعيّن عليه الإحرام من ميقاتها ( 1 ) . وذكر جماعة من الأصحاب أنّه لو سلك ما لا يفضي إلى أحدها أحرم عند ظنّ المحاذاة لأحدها ( 2 ) . وظاهر بعضهم أنّه مخيّر في الإحرام من محاذاة أيّ المواقيت شاء . وقيل : إنّ المعتبر محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة ( 3 ) . وفي المنتهى والتذكرة اعتبر الميقات الّذي هو أقرب إلى طريقه ، قال : والأولى أن يكون إحرامه بحذو الأبعد من المواقيت عن مكّة ( 4 ) . وفي الكلّ نظر ، ومستند المسألة رواية لا تفيد التعميم ( 5 ) . والاحتياط يقتضي المرور على الميقات وترك التعويل على المحاذاة ، ولو سلك طريقاً لا يؤدّي إلى محاذاة ميقات قيل : يُحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكّة ( 6 ) . واستقرب بعضهم وجوب الإحرام من أدنى الحلّ ( 7 ) . ولي في المسألة تردّد . المطلب الثاني في كيفيّة الإحرام ويجب فيه النيّة ، والمشهور بين المتأخّرين وجوب اشتمال النيّة على قصد حجّة الإسلام أو غيرها تمتّعاً أو قراناً أو إفراداً ، أو عمرة مفردة لوجوبه أو ندبه متقرّباً بذلك الفعل إلى الله تعالى . وقال العلاّمة في المنتهى والتذكرة بعد الحكم باعتبار الأربعة المذكورة : ولو نوى الإحرام مطلقاً ولم ينو حجّاً ولا عمرة انعقد إحرامه وكان له صرفه إلى أيّهما شاء ( 8 ) والّذي يقتضيه الدليل وجوب القصد إلى الفعل المتميز بوجه متقرّباً إلى الله تعالى ولا يعتبر أمر زائد على ذلك . وهل يعتبر تمييز كونه حجّاً أو عمرة فيه إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 230 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) المبسوط 1 : 313 ، الجامع للشرائع : 181 ، التحرير 1 : 95 س 4 . ( 3 ) القواعد 1 : 417 . ( 4 ) المنتهى 2 : 671 س 19 ، التذكرة 7 : 204 . ( 5 ) الوسائل 8 : 230 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 6 ) المسالك 2 : 216 . ( 7 ) القواعد 1 : 417 . ( 8 ) التذكرة 7 : 233 ، المنتهى 2 : 675 س 4 .