الرابعة : المواقيت المنصوصة من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستّة : لأهل العراق
« العقيق » والمشهور أن العقيق كلّه ميقات يجوز الإحرام من جميع جهاته وأنّ
الأفضل الإحرام من المسلخ ، ثمّ غمرة ، ثمّ ذات عرق ، والمحكيّ عن عليّ بن
بابويه والشيخ في النهاية أنّ التأخير إلى ذات عرق للتقيّة والمرض ( 1 ) . والاحتياط
يقتضي أن لا يتجاوز غمرة إلاّ محرماً ، والأفضل أوّل العقيق ، والظاهر الاكتفاء في
معرفة العقيق بالظنّ الغالب المستفاد من الشياع لصحيحة معاوية بن عمّار ( 2 ) ولا
يبعد أن يكون الحكم كذلك في سائر المواقيت .
وميقات أهل المدينة اختياراً عند الفاضلين مسجد الشجرة نفسه ( 3 ) . وعند
بعضهم الموضع المسمّى بذي الحليفة ( 4 ) . والأحوط الإحرام من المسجد ولو كان
المحرم جنباً أو حائضاً أحرما به مجتازين فإن تعذّر الاجتياز أحرما من خارجه .
وميقاتهم اضطراراً الجحفة ، لا نعرف خلافاً بينهم في جواز تأخير الإحرام إليها
عند الضرورة وهي المشقّة الّتي يعسر تحمّلها ، ويدلّ عليه صحيحة أبي بصير
وغيرها ( 5 ) . وظاهر غير واحد من الأخبار جواز التأخير إلى الجحفة اختياراً ( 6 ) كما
هو المنقول عن ظاهر الجعفي ( 7 ) .
والجحفة ميقات أهل الشام ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل الطائف قرن المنازل .
ومن كان منزله أقرب إلى مكّة من المواقيت فمنزله ، والمشهور بين الأصحاب
شمول الحكم المذكور لأهل مكّة والأخبار الّتي هي مستند الحكم غير شاملة لهم
وفي حديثين صحيحين ما يخالف ذلك ، وهذه المواقيت مواقيت لأهلها وللمجتاز
عليها من غير أهلها .
هامش
( 1 ) حكاه عن عليّ بن بابويه في المختلف 4 : 40 ، النهاية 1 : 466 .
( 2 ) الوسائل 8 : 225 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 2 .
( 3 ) الشرائع 1 : 241 ، التذكرة 7 : 191 .
( 4 ) الدروس 1 : 340 .
( 5 ) الوسائل 8 : 229 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 8 : 223 ، 229 ، الباب 1 ، 6 من أبواب المواقيت .
( 7 ) كما في الدروس 1 : 493 .