تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الرابعة : المواقيت المنصوصة من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستّة : لأهل العراق « العقيق » والمشهور أن العقيق كلّه ميقات يجوز الإحرام من جميع جهاته وأنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ، ثمّ غمرة ، ثمّ ذات عرق ، والمحكيّ عن عليّ بن بابويه والشيخ في النهاية أنّ التأخير إلى ذات عرق للتقيّة والمرض ( 1 ) . والاحتياط يقتضي أن لا يتجاوز غمرة إلاّ محرماً ، والأفضل أوّل العقيق ، والظاهر الاكتفاء في معرفة العقيق بالظنّ الغالب المستفاد من الشياع لصحيحة معاوية بن عمّار ( 2 ) ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك في سائر المواقيت . وميقات أهل المدينة اختياراً عند الفاضلين مسجد الشجرة نفسه ( 3 ) . وعند بعضهم الموضع المسمّى بذي الحليفة ( 4 ) . والأحوط الإحرام من المسجد ولو كان المحرم جنباً أو حائضاً أحرما به مجتازين فإن تعذّر الاجتياز أحرما من خارجه . وميقاتهم اضطراراً الجحفة ، لا نعرف خلافاً بينهم في جواز تأخير الإحرام إليها عند الضرورة وهي المشقّة الّتي يعسر تحمّلها ، ويدلّ عليه صحيحة أبي بصير وغيرها ( 5 ) . وظاهر غير واحد من الأخبار جواز التأخير إلى الجحفة اختياراً ( 6 ) كما هو المنقول عن ظاهر الجعفي ( 7 ) . والجحفة ميقات أهل الشام ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل الطائف قرن المنازل . ومن كان منزله أقرب إلى مكّة من المواقيت فمنزله ، والمشهور بين الأصحاب شمول الحكم المذكور لأهل مكّة والأخبار الّتي هي مستند الحكم غير شاملة لهم وفي حديثين صحيحين ما يخالف ذلك ، وهذه المواقيت مواقيت لأهلها وللمجتاز عليها من غير أهلها .
هامش
( 1 ) حكاه عن عليّ بن بابويه في المختلف 4 : 40 ، النهاية 1 : 466 . ( 2 ) الوسائل 8 : 225 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 2 . ( 3 ) الشرائع 1 : 241 ، التذكرة 7 : 191 . ( 4 ) الدروس 1 : 340 . ( 5 ) الوسائل 8 : 229 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 8 : 223 ، 229 ، الباب 1 ، 6 من أبواب المواقيت . ( 7 ) كما في الدروس 1 : 493 .