محرماً إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم عدا ما استثني ، والأصل فيه صحيحة
محمّد بن مسلم ( 1 ) وصحيحة عاصم بن حميد ( 2 ) . ومقتضى الخبرين سقوط الإحرام عن
المريض ، وبه قطع الشيخ ( 3 ) والمحقّق في بعض كتبه ( 4 ) . واستحبّ الشيخ في التهذيب
الإحرام للمريض واستثنى عن هذا الحكم العبد ( 5 ) . ويجب أن ينوي الداخل
بإحرامه الحجّ أو العمرة وعليه إكمال النسك الّذي تلبّس به ليتحلّل من الإحرام .
الثانية : من دخلها بعد الإحرام قبل شهر لا يجب عليه الإحرام ، واختلفوا في
مبدأ اعتبار الشهر ، فذهب جماعة منهم إلى أنّ مبدأه من وقت الإحلال من
الإحرام المتقدّم ( 6 ) . وقيل غير ذلك . والمسألة محلّ إشكال .
وكذا لا يجب الإحرام على المتكرّر كالحطّاب والمجتلبة ، والنصّ يختصّ
بهما ( 7 ) والأولى عدم التعدّي عن مورده .
الثالثة : يجب أن يكون الإحرام من الميقات من غير تقدّم عليها ، فلو أحرم
قبل المواقيت لم يصحّ بلا خلاف إلاّ للناذر ، فإنّهم اختلفوا في نذر الإحرام قبل
هذه المواقيت هل ينعقد أم لا ؟ والأشهر الأقرب الانعقاد . ومن يعتمر في رجب إذا
خاف خروجه قبل الوصول إلى إحدى المواقيت جاز له الإحرام قبله ، ولو منعه
مانع من الإحرام في الميقات ثمّ زال المانع وجب عليه العود على الأشهر الأقرب ،
فإن تعذّر خرج إلى الحلّ فإن تعذّر أحرم من موضعه . ولو تعذّر العود ففي وجوب
العود إلى ما أمكن من الطريق وجهان ، وكذا الناسي وغير القاصد للنسك والمتمتّع
المقيم بمكّة . ولو نسي الإحرام أصلا وقضى المناسك ففي الإجزاء خلاف ، وفي
المسألة إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 67 ، الباب 50 من أبواب الإحرام ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 9 : 67 ، الباب 50 من أبواب الإحرام ، ح 1 .
( 3 ) النهاية 1 : 467 .
( 4 ) المختصر النافع : 85 .
( 5 ) التهذيب 5 : 165 .
( 6 ) الشرائع 1 : 252 ، الإرشاد 1 : 314 ، المسالك 2 : 270 .
( 7 ) الوسائل 9 : 70 ، الباب 51 من أبواب الإحرام ، ح 2 .