تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفي نيابة المميّز خلاف . ولا يصحّ نيابة العبد بدون إذن المولى . ويصحّ نيابة الصرورة مع عدم الوجوب عليه وإن كان امرأة عن رجل على الأشهر الأقرب . ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عن المنوب على الأشهر الأقرب ، والمعروف من مذهبهم أنّه يستحقّ جميع الاُجرة ، ونقل بعضهم الاتّفاق عليه ( 1 ) . واستشكله بعض المتأخّرين ( 2 ) وهو في موقعه . وإن لم يكن موت النائب بعد الإحرام ودخول الحرم اُستعيد من الاُجرة بما قابل المتخلّف ذاهباً وعائداً عند المحقّق والعلاّمة في بعض كتبه ( 3 ) . وفيه خلاف للشيخ في المبسوط والعلاّمة في التذكرة والمختلف ( 4 ) . والوجه أن يقال : إن تعلّقت الإجارة بمجرّد أفعال الحجّ لم يستحقّ الأجير عند موته قبل الإحرام شيئاً من الاُجرة ، وإن مات بعد الإحرام وزّعت الاُجرة على الأفعال واستحقّ من الاُجرة بنسبة ما فعل ، وإن تعلّقت الإجارة بالأفعال مع الذهاب وزّعت الاُجرة على الذهاب وأفعال الحجّ واستحقّ الأجير على نسبة ما فعل ، ومنه يعلم الحكم إن تعلّقت الإجارة بالأفعال مع الذهاب والعود . قالوا : الإطلاق يقتضي التعجيل . وفيه نظر ، وعلى النائب ما يلزمه من الكفّارات والهدي . ولو احصر تحلّل بالهدي ولا قضاء عليه في المعيّن واستحقّ من المسمّى بنسبة ما أتى به من الأفعال . ولو كانت الإجارة مطلقة فإنّه يجب على الأجير الإتيان بالحجّ المستأجر عليه بعد زوال الحصر . ولو لم يتحلّل الأجير وبقي على إحرامه حتّى فات الحجّ تحلّل بعمرة ولا يستحقّ بأفعالها اُجرة . ويشترط في حجّ التطوّع الإسلام ، وأن لا يكون عليه حجّ واجب فوراً على المشهور ، وعن الشيخ في المبسوط أنّه يقع عن حجّة الإسلام ( 5 ) وفي الخلاف
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 169 . ( 2 ) مجمع الفائدة 3 : 143 . ( 3 ) الشرائع 1 : 232 ، القواعد 1 : 410 . ( 4 ) المبسوط 1 : 323 ، التذكرة 7 : 153 ، المختلف 4 : 327 . ( 5 ) المبسوط 1 : 302 .
كفاية الأحكام — صفحة 287 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي