لها ، وقيل : يحرم ( 1 ) والمشهور أنّ السجدة في الصورة المذكورة واجبة عليها ، وقيل :
لا ( 2 ) والمسألة عندي محلّ تردّد .
وعلى تقدير الوجوب فهل يختصّ ذلك بصورة الاستماع أو يعمّ السماع
أيضاً ؟ والمسألة محلّ تردّد ، وهذا الخلاف غير مختصّ بالحائض بل يجري مطلقاً .
ويحرم على زوجها وطؤها قبلا ، ويستحقّ التعزير به ، وإن جهل الحيض أو
نسيه فلا شيء عليه ، وإن جهل الحكم فقد صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّه لا
شيء عليه ( 3 ) وللتأمّل فيه مجال .
ولو أخبرت المرأة بالحيض فالظاهر وجوب القبول عند عدم التهمة ، ولو ظنّ
كذبها قيل : لا يجب القبول ( 4 ) وقيل : يجب ( 5 ) ولا يخلو عن رجحان ، ولا خلاف في
رجحان الكفّارة بالنسبة إلى الواطئ ، واختلفوا في وجوبها واستحبابها ، والثاني
أقرب ، وهو قول أكثر المتأخّرين ( 6 ) .
والمشهور في تقدير الكفّارة أنّها مثقال في أوّل الحيض ، ونصف في وسطه ،
وربع في آخره ، وفي إجزاء القيمة تردّد ، وكذا في اشتراط كون الدينار مضروباً ،
وفي تكرّر الكفّارة بتكرّر الفعل خلاف ، والأقرب أنّه إن اختلف الزمان كما إذا كان
بعضه في الأوّل وبعضه في الوسط أو تخلّل التكفير تكرّر ، وإلاّ فلا .
وذكر جماعة من العلماء أنّ النفساء حكمها حكم الحائض فيما ذكر ( 7 ) .
وفي تحريم جماع الحائض بعد النقاء قبل الغسل خلاف ، والأقوى الكراهة .
ويكره لها الخضاب ، وحمل المصحف على المشهور ، ولمس هامشه على
الأشهر الأقوى ، وقراءة غير العزائم على المشهور ، والأقوى جواز الاستمتاع بما
هامش
( 1 ) المقنعة : 52 .
( 2 ) المبسوط 1 : 114 .
( 3 ) التذكرة 1 : 266 ، جامع المقاصد 1 : 320 ، المدارك 1 : 350 .
( 4 ) التذكرة 1 : 268 .
( 5 ) الذكرى 1 : 278 .
( 6 ) المعتبر 1 : 231 ، النهاية 1 : 237 ، المدارك 1 : 353 .
( 7 ) المبسوط 1 : 69 ، السرائر 1 : 154 ، المعتبر 1 : 257 .