والمشهور أنّه إذا تجاوز الدم عشرة في الصورة المذكورة يظهر أنّ ما بعد
العادة طهر ، فتقضي صلاة أيّام الاستظهار ، كما أنّها تقضي صيام تلك الأيّام ، وقيل
بعدم وجوب قضاء الصلوات المذكورة ( 1 ) . والمسألة محلّ تأمّل .
وما مرّ حكم ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، وألحق بها بعضهم ذات العادة
العدديّة ( 2 ) وهو غير بعيد .
وذكر العلاّمة وغيره أنّ المبتدئة إذا استمرّ بها الدم يجب عليها الصبر إلى
الانقطاع أو انقضاء العشرة ( 3 ) وهذا متّجه إن كان الدم بصفة الحيض ، وإلاّ ففيه
إشكال .
وأكثر الأصحاب لم يذكروا للمبتدئة والمضطربة استظهاراً .
ويجب الغسل عند انقطاع الحيض بلا خلاف ، وكيفيّته مثل غسل الجنابة ،
والأقوى عدم وجوب الوضوء مع غسل الحيض ، والأشهر وجوبه ، وأكثر القائلين
بالوجوب خيّروا بين تقديم الوضوء على الغسل أو تأخيره عنه وحكموا بأفضليّة
التقديم ، ونقل عن الشيخ قول بوجوب تقديم الوضوء ( 4 ) وعلى المشهور مخيّرة في
صورتي التقديم والتأخير بين نيّة الاستباحة أو الرفع ، ونقل عن بعضهم تعيين نيّة
الاستباحة في صورة تقديم الوضوء ( 5 ) .
ويحرم عليها في زمان رؤية الدم كلّ مشروط بالطهارة كالصلاة ، والطواف ،
ومسّ كتابة القرآن على المعروف من مذهب الأصحاب ، ولا يصحّ منها الصوم ،
ولا يصحّ طلاقها مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه .
ويحرم عليها اللبث في المساجد على الأشهر الأقوى ، والدخول في
المسجدين مطلقاً على الأشهر الأقوى ، ووضع شيء في المساجد على الأشهر
الأقوى ، وقراءة العزائم ، ولو قرأت أو استمعت عن غيرها فالأقوى جواز السجدة
هامش
( 1 و 3 ) القواعد 1 : 218 .
( 2 ) الروض : 73 س 19 .
( 4 ) المبسوط 1 : 44 .
( 5 ) السرائر 1 : 151 .