تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بعضهم اتّفاق الأصحاب عليه ( 1 ) . قالوا : لو أذن المولى انعقد نذر العبد فيجب عليه الوفاء به وجاز له المبادرة إليه في الوقت الموسّع وإن نهاه المولى وكذا قالوا في الزوجة . ولو مات بعد استقرار الحجّ المنذور بأن يتمكّن من الإتيان به فالأشهر وجوب قضائه من الأصل ، وذهب الشيخ إلى وجوب قضائه من الثلث ( 2 ) . وفي أدلّة الطرفين إشكال . وإن عيّن النذر لوقت معيّن تعيّن ، فإن عجز فيه سقط ، وإن أطلق توقّع المكنة . ولو نذر الحجّ ماشياً فالأقرب أنّه ينعقد ، واختلف الأصحاب في مبدأ المشي فقيل : إنّ المبدأ بلد الناذر ( 3 ) . وقيل : وقت الشروع في أفعال الحجّ ( 4 ) والتعويل في هذا الباب على نيّة الناذر أو العرف الشائع في وقت النذر ، واختلف أيضاً في منتهاه فقيل : برمي الجمار ( 5 ) . وقيل : طواف النساء ( 6 ) . ويدلّ على الأوّل صحيحة جميل ( 7 ) وصحيحة إسماعيل بن همّام ( 8 ) . النظر الثالث يشترط في النائب كمال العقل والإسلام ، وأن لا يكون عليه حجّ واجب فوراً في السنة الّتي ينوب فيها ، وتعيين المنوب عنه قصداً في مواضع النيّة ، ويستحبّ أن يسمّيه في المواطن . واشترط المتأخّرون في الحجّ الواجب عدالة الأجير ، واكتفى بعض الأصحاب بكونه ممّن يظنّ صدقه ويحصل الوثوق بقوله عند إخباره بالإتيان بالحجّ الصحيح ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 94 . ( 2 ) التهذيب 5 : 406 . ( 3 ) الشرائع 3 : 186 . ( 4 ) المدارك 7 : 103 . ( 5 ) المدارك 7 : 103 . ( 6 ) الدروس 1 : 319 . ( 7 ) الوسائل 8 : 62 ، الباب 35 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 8 : 62 ، الباب 35 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 و 3 . ( 9 ) الدروس 1 : 320 .
كفاية الأحكام — صفحة 286 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي