بعضهم اتّفاق الأصحاب عليه ( 1 ) . قالوا : لو أذن المولى انعقد نذر العبد فيجب عليه
الوفاء به وجاز له المبادرة إليه في الوقت الموسّع وإن نهاه المولى وكذا قالوا
في الزوجة .
ولو مات بعد استقرار الحجّ المنذور بأن يتمكّن من الإتيان به فالأشهر وجوب
قضائه من الأصل ، وذهب الشيخ إلى وجوب قضائه من الثلث ( 2 ) . وفي أدلّة الطرفين
إشكال . وإن عيّن النذر لوقت معيّن تعيّن ، فإن عجز فيه سقط ، وإن أطلق توقّع المكنة .
ولو نذر الحجّ ماشياً فالأقرب أنّه ينعقد ، واختلف الأصحاب في مبدأ المشي
فقيل : إنّ المبدأ بلد الناذر ( 3 ) . وقيل : وقت الشروع في أفعال الحجّ ( 4 ) والتعويل في
هذا الباب على نيّة الناذر أو العرف الشائع في وقت النذر ، واختلف أيضاً في
منتهاه فقيل : برمي الجمار ( 5 ) . وقيل : طواف النساء ( 6 ) . ويدلّ على الأوّل صحيحة
جميل ( 7 ) وصحيحة إسماعيل بن همّام ( 8 ) .
النظر الثالث
يشترط في النائب كمال العقل والإسلام ، وأن لا يكون عليه حجّ واجب فوراً
في السنة الّتي ينوب فيها ، وتعيين المنوب عنه قصداً في مواضع النيّة ، ويستحبّ أن
يسمّيه في المواطن .
واشترط المتأخّرون في الحجّ الواجب عدالة الأجير ، واكتفى بعض
الأصحاب بكونه ممّن يظنّ صدقه ويحصل الوثوق بقوله عند إخباره بالإتيان
بالحجّ الصحيح ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 94 .
( 2 ) التهذيب 5 : 406 .
( 3 ) الشرائع 3 : 186 .
( 4 ) المدارك 7 : 103 .
( 5 ) المدارك 7 : 103 .
( 6 ) الدروس 1 : 319 .
( 7 ) الوسائل 8 : 62 ، الباب 35 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 8 : 62 ، الباب 35 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 و 3 .
( 9 ) الدروس 1 : 320 .