المتأخّرين إن كان زوال الاستطاعة بالموت لا بذهاب المال وغيره ( 1 ) . والنصّ
خال عن ذلك كلّه .
ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ ، ولا يكفي الإحرام عند الأكثر ،
وعن الشيخ في الخلاف وابن إدريس الإجزاء بالإحرام ( 2 ) . ولو خرج حاجّاً في
عام ( 3 ) الوجوب فمات قبل الإحرام ودخول الحرم فالمشهور بين المتأخّرين
سقوط القضاء عنه ، وعن المفيد والشيخ وجوب القضاء إذا مات قبل دخول الحرم ( 4 ) .
والأشهر الأقرب أنّ من حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ بعد ذلك ثمّ عاد إلى
الإسلام لم يجب عليه إعادة الحجّ خلافاً للشيخ في المبسوط ( 5 ) والأشهر الأقرب
أنّ من أحرم في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يبطل إحرامه . والأشهر أنّ المخالف يعيد
الحجّ مع الإخلال بركن ، وبدونه لا يعيد ، والنصوص مطلقة في عدم إعادة المخالف
حجّه بعد الاستبصار من غير تقييد بعدم الإخلال بركن ، لكن الشيخ وكثير من
الأصحاب ذكروا هذا التقييد ( 6 ) . ونصّ الفاضلان والشهيد على أنّ المراد بالركن ما
يعتقده أهل الحقّ ركناً ( 7 ) مع تصريحهم في مسألة سقوط قضاء الصلوات باعتبار
الصحّة عنده في السقوط وإن كان فاسداً عندنا ( 8 ) . وانسحاب هذا الحكم هاهنا
أيضاً أوفق بمقتضى النصوص .
وليس للمرأة ولا للعبد الحجّ تطوّعاً إلاّ بإذن الزوج والمولى . ولا يشترط
للمرأة إذن الزوج في الحجّ الواجب .
ويشترط في النذر البلوغ والعقل ، والمعروف بينهم اعتبار الحرّيّة ، ونقل
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) السرائر 1 : 628 ، الخلاف 2 : 390 ، المسألة 244 .
( 3 ) في المطبوع خ 2 : حال الوجوب .
( 4 ) المقنعة : 443 ، المبسوط 1 : 323 .
( 5 ) المبسوط 1 : 305 .
( 6 ) المبسوط 1 : 303 ، السرائر 1 : 518 .
( 7 ) المعتبر 2 : 765 ، المنتهى 2 : 860 س 20 ، وانظر الذكرى 2 : 432 - 433 .
( 8 ) منهم الشهيد في الذكرى 2 : 432 ، ومجمع الفائدة 3 : 211 - 213 .