مال يكفيه أو صناعة أو حرفة يحصل منها كفايته . ولو وجد الزاد والراحلة بالثمن
وجب الشراء وإن زاد عن ثمن المثل .
الخامس : قالوا : المديون لا يجب عليه الحجّ إلاّ أن يفضل عن دينه قدر
الاستطاعة ، والحكم به مطلقاً لا يخلو عن إشكال .
السادس : لا يجوز صرف المال في النكاح وإن شقّ تركه بعد تعلّق الخطاب
بالحجّ وتوقّفه على المال ، فلو صرفه قبل زمان خروج الوفد الّذي يجب الخروج
معهم أو أمكنه الحجّ من غير مال جاز صرفه في النكاح ، فلو حصل له من ترك
النكاح ضرر شديد لا يتحمّل عادة أو خشي حدوث مرض بتركه قدّم النكاح .
السابع : لو بذل له زاد وراحلة ومؤنة عياله ذاهباً وعائداً وجب الحجّ . وإطلاق
الروايات يقتضي عدم الفرق بين أن يكون البذل على وجه التمليك أم لا ، ولا بين
أن يكون واجباً بنذر وشبهه أم لا ، ولا بين أن يكون الباذل موثوقاً به أم لا ، واعتبر
بعضهم التمليك ( 1 ) وبعضهم التمليك أو الوثوق ( 2 ) . وعن جماعة من الأصحاب
اشتراط التمليك أو الوجوب بنذر وشبهه ( 3 ) . والأقرب عدم اعتبار التمليك ولا
الوجوب ، لإطلاق النصّ ، نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل .
وإذا بذل له المال مطلقاً من غير تقييد بكونه للحجّ فعموم الأدلّة يقتضي
الوجوب ، ومقتضى بعض عباراتهم عدم الوجوب .
ولا يعتبر كون المبذول عين الزاد والراحلة ، فينسحب الحكم في أثمانهما
على الأشهر الأقرب ، خلافاً للشهيد الثاني ( 4 ) .
ولو وهبه الزاد والراحلة فالظاهر أنّه يجب عليه ، وفي الدروس : لا يجب عليه
القبول ( 5 ) . وكذا الكلام لو وهب ثمنهما للحجّ ، ولا يمنع الدين من وجوب الحجّ على
تقدير البذل ، وكذا لو وهبه للحجّ ، ولا يجب على المبذول ] له [ إعادة الحجّ عند
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 517 .
( 2 ) الدروس 1 : 310 .
( 3 ) لم نعثر عليه ولكن نقل عن العلاّمة في المدارك 7 : 46 .
( 4 ) المسالك 2 : 133 .
( 5 ) الدروس 1 : 310 .