الإسلام ، ولو حجّا ثمّ كملا قبل المشعر أجزأ عند أكثر الأصحاب .
ويحرم المميّز ، والظاهر أنّه يشترط في صحّة إحرامه إذن الوليّ ، وهل يتوقّف
الحجّ المندوب من البالغ على إذن الأب أو الأبوين ؟ فقيل بعدم اعتبار إذنهما ( 1 ) .
وقيل : يعتبر إذن الأب خاصّة ( 2 ) . وقيل : يعتبر إذن الأبوين ( 3 ) .
ولو حجّ المملوك بإذن مولاه لم يجز عن حجّة الإسلام إلاّ أن يدرك المشعر
معتقاً .
تنبيهات :
الأوّل : المعتبر في وجدان الزاد أن يكون مقتدراً على تحصيل المأكول
والمشروب بقدر الحاجة إمّا بالقدرة على تحمّلهما أو التمكّن من تحصيلهما في
المنازل ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين المأكول والمشروب وعلف المركوب
كما يدلّ عليه إطلاق النصّ وفتوى الأكثر ، وفيه خلاف من العلاّمة ( 4 ) .
الثاني : هل يعتبر في الراحلة أن يكون مناسباً بحاله بحسب العزّة والشرف ؟
فيعتبر المحمل أو الكنيسة عند علوّ منصبه ، ظاهر العلاّمة اعتبار ذلك ( 5 ) والظاهر
عدمه وبه حكم الشهيد في الدروس ( 6 ) .
الثالث : الظاهر أنّه لا يعتبر في الاستطاعة حصولها من بلده ، فلو اتّفق كون
المكلّف في غير بلده واستطاع للحجّ والعود إلى بلده وجب عليه الحجّ وإن لم يكن
له الاستطاعة من بلده كما صرّح به بعض المتأخّرين ( 7 ) خلافاً للشهيد الثاني ( 8 ) .
الرابع : الأقرب الأشهر أنّ من وجد الزاد والراحلة بقدر الحاجة وما يموّن
عياله ذاهباً وعائداً فهو مستطيع وإن لم يرجع إلى كفاية ، والمراد به أن يكون له
عقار متّخذ للنماء أو يكون له رأس مال يحصل من ربحه ما يتعيّش به ، أو يكون له
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 432 ، المسألة 327 .
( 2 ) القواعد 1 : 402 .
( 3 ) المسالك 2 : 126 .
( 4 ) المنتهى 2 : 653 س 30 .
( 5 ) التذكرة 7 : 51 .
( 6 ) الدروس 1 : 312 .
( 7 ) المختلف 4 : 14 .
( 8 ) المسالك 2 : 153 .