تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الإسلام ، ولو حجّا ثمّ كملا قبل المشعر أجزأ عند أكثر الأصحاب . ويحرم المميّز ، والظاهر أنّه يشترط في صحّة إحرامه إذن الوليّ ، وهل يتوقّف الحجّ المندوب من البالغ على إذن الأب أو الأبوين ؟ فقيل بعدم اعتبار إذنهما ( 1 ) . وقيل : يعتبر إذن الأب خاصّة ( 2 ) . وقيل : يعتبر إذن الأبوين ( 3 ) . ولو حجّ المملوك بإذن مولاه لم يجز عن حجّة الإسلام إلاّ أن يدرك المشعر معتقاً . تنبيهات : الأوّل : المعتبر في وجدان الزاد أن يكون مقتدراً على تحصيل المأكول والمشروب بقدر الحاجة إمّا بالقدرة على تحمّلهما أو التمكّن من تحصيلهما في المنازل ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين المأكول والمشروب وعلف المركوب كما يدلّ عليه إطلاق النصّ وفتوى الأكثر ، وفيه خلاف من العلاّمة ( 4 ) . الثاني : هل يعتبر في الراحلة أن يكون مناسباً بحاله بحسب العزّة والشرف ؟ فيعتبر المحمل أو الكنيسة عند علوّ منصبه ، ظاهر العلاّمة اعتبار ذلك ( 5 ) والظاهر عدمه وبه حكم الشهيد في الدروس ( 6 ) . الثالث : الظاهر أنّه لا يعتبر في الاستطاعة حصولها من بلده ، فلو اتّفق كون المكلّف في غير بلده واستطاع للحجّ والعود إلى بلده وجب عليه الحجّ وإن لم يكن له الاستطاعة من بلده كما صرّح به بعض المتأخّرين ( 7 ) خلافاً للشهيد الثاني ( 8 ) . الرابع : الأقرب الأشهر أنّ من وجد الزاد والراحلة بقدر الحاجة وما يموّن عياله ذاهباً وعائداً فهو مستطيع وإن لم يرجع إلى كفاية ، والمراد به أن يكون له عقار متّخذ للنماء أو يكون له رأس مال يحصل من ربحه ما يتعيّش به ، أو يكون له
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 432 ، المسألة 327 . ( 2 ) القواعد 1 : 402 . ( 3 ) المسالك 2 : 126 . ( 4 ) المنتهى 2 : 653 س 30 . ( 5 ) التذكرة 7 : 51 . ( 6 ) الدروس 1 : 312 . ( 7 ) المختلف 4 : 14 . ( 8 ) المسالك 2 : 153 .
كفاية الأحكام — صفحة 282 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي