تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
المتأخّرين الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ مطلقاً ( 1 ) . وهو حسن . والمشهور أنّه لا يجوز الجمع بين الحجّ والعمرة بنيّة واحدة بأن يحرم وينوي به الحجّ والعمرة معاً ، وفيه خلاف لابن أبي عقيل حيث جوّز ذلك وجعله تفسير القران ( 2 ) . النظر الثاني في الشرائط يشترط في حجّة الإسلام التكليف والحرّيّة والاستطاعة ، وفي تفسيرها إشكال . وفي المنتهى نقل اتّفاق علمائنا على اعتبار الزاد والراحلة في الاستطاعة ( 3 ) . ويدلّ عليه بعض الأخبار ، لكن في أخبار متعدّدة دلالة على أنّ الراحلة غير معتبرة في من يتمكّن من المشي ( 4 ) . ففي المسألة إشكال . وذكر العلاّمة أنّه يشترط الزاد والراحلة في حقّ المحتاج إليهما لبعد مسافته أمّا القريب فيكفيه اليسير من الاُجرة بنسبة حاجته ، والمكّي لا يعتبر الراحلة في حقّه ويكفيه التمكّن من المشي ، وذكر أنّ القريب إلى مكّة لا يعتبر في حقّه وجود الراحلة إذا لم يكن محتاجاً إليها ( 5 ) . وهو حسن ، لكن في تحديد القرب الموجب لذلك إشكال . ويعتبر في الاستطاعة إمكان المسير وهو الصحّة ، وتخلية السرب ، والقدرة على الركوب عند الحاجة إليه ، وسعة الوقت . ولا يجب على الصبيّ والمجنون ، فلو حجّا أو حجّ عنهما لم يجز عن حجّة
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 341 . ( 2 ) نقله في المعتبر 2 : 800 . ( 3 ) المنتهى 2 : 652 س 10 . ( 4 ) الوسائل 8 : 26 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ . ( 5 ) المنتهى 2 : 652 س 22 .
كفاية الأحكام — صفحة 281 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي