المتأخّرين الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ مطلقاً ( 1 ) . وهو حسن .
والمشهور أنّه لا يجوز الجمع بين الحجّ والعمرة بنيّة واحدة بأن يحرم وينوي
به الحجّ والعمرة معاً ، وفيه خلاف لابن أبي عقيل حيث جوّز ذلك وجعله تفسير
القران ( 2 ) .
النظر الثاني
في الشرائط
يشترط في حجّة الإسلام التكليف والحرّيّة والاستطاعة ، وفي تفسيرها
إشكال .
وفي المنتهى نقل اتّفاق علمائنا على اعتبار الزاد والراحلة في الاستطاعة ( 3 ) .
ويدلّ عليه بعض الأخبار ، لكن في أخبار متعدّدة دلالة على أنّ الراحلة غير
معتبرة في من يتمكّن من المشي ( 4 ) . ففي المسألة إشكال .
وذكر العلاّمة أنّه يشترط الزاد والراحلة في حقّ المحتاج إليهما لبعد مسافته
أمّا القريب فيكفيه اليسير من الاُجرة بنسبة حاجته ، والمكّي لا يعتبر الراحلة في
حقّه ويكفيه التمكّن من المشي ، وذكر أنّ القريب إلى مكّة لا يعتبر في حقّه وجود
الراحلة إذا لم يكن محتاجاً إليها ( 5 ) . وهو حسن ، لكن في تحديد القرب الموجب
لذلك إشكال .
ويعتبر في الاستطاعة إمكان المسير وهو الصحّة ، وتخلية السرب ، والقدرة
على الركوب عند الحاجة إليه ، وسعة الوقت .
ولا يجب على الصبيّ والمجنون ، فلو حجّا أو حجّ عنهما لم يجز عن حجّة
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 341 .
( 2 ) نقله في المعتبر 2 : 800 .
( 3 ) المنتهى 2 : 652 س 10 .
( 4 ) الوسائل 8 : 26 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ .
( 5 ) المنتهى 2 : 652 س 22 .