تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الّتي هي الأصل في المسألة اعتبار الأهل لا المنزل ( 1 ) . وينبغي تقييد الحكم بما إذا لم يكن إقامته بمكّة سنتين متواليتين ، فإن تساويا تخيّر . ولو حجّ المكّي على ميقات أحرم منه وجوباً ، وهل يجوز له التمتّع حينئذ أم يجب عليه الإحرام للنوع الّذي هو فرض المكّي ؟ فالمشهور الجواز ، وأنكره ابن أبي عقيل ( 2 ) وقوله لا يخلو عن رجحان . والمشهور بين الأصحاب أنّ من أقام بمكّة سنتين ودخل في الثالثة فقد استوطنها وانتقل فرضه إلى فرض أهلها ، وقال الشيخ في النهاية : لا ينتقل حتّى يقيم ثلاثاً ( 3 ) . والروايات في هذا الباب مختلفة ، وإطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الانتقال المذكور بين كون الإقامة بنيّة الدوام أو المفارقة ، وربّما خصّ الحكم بالمجاور بغير نيّة الدوام ، أمّا لو كان بنيّة الدوام انتقل فرضه من أوّل زمان نيّته وهو غير مرتبط بدليل . وذكر الشهيد الثاني وغيره أنّ انتقال الفرض إنّما يتحقّق إذا تجدّدت الاستطاعة بعد الإقامة المقتضية للانتقال ، فلو كانت سابقة لم ينتقل الفرض وإن طالت المدّة لاستقرار الأوّل ( 4 ) . وفي إثبات ذلك إشكال . ولو انعكس الفرض بأن أقام المكّي في الآفاق لم ينتقل فرضه إلاّ مع صدق خروجه عن حاضري مكّة عرفاً ، واحتمل بعضهم اعتبار إقامة سنتين في الانتقال ( 5 ) وهو ضعيف . ولو أقام بمكّة دون ما ذكر يتمتّع وقد قطع الأصحاب بأنّه يخرج إلى الميقات إن تمكّن ، فإن لم يتمكّن من الميقات أحرم من خارج الحرم ، ولو تعذّر أحرم من موضعه ، وهل المعتبر الخروج إلى ميقات أهله عند الإمكان أو إلى الميقات مطلقاً ؟ الظاهر الثاني كما قطع به في الدروس ( 6 ) . وظاهر المعتبر والمنتهى الأوّل ( 7 ) . واحتمل بعض
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 191 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 1 . ( 2 ) نقله في المختلف 4 : 24 . ( 3 ) النهاية 1 : 463 . ( 4 ) المسالك 2 : 208 . ( 5 ) المسالك 2 : 208 . ( 6 ) الدروس 1 : 341 . ( 7 ) المعتبر 2 : 804 ، المنتهى 2 : 671 س 22 .
كفاية الأحكام — صفحة 280 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي