تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) . ومقتضى صحيحة جميل تعيّن العدول يوم التروية ، ومقتضى صحيحة محمّد بن إسماعيل توقيت متعتها بزوال الشمس يوم التروية ، والأولى العمل بذلك كما هو قول محكيّ عن عليّ بن بابويه والمفيد ( 2 ) . ولا خلاف في جواز عدول القارن والمفرد إلى التمتّع عند الضرورة ، واختلفوا في جواز العدول اخيتاراً ، والأصحّ عدم الجواز ، وللشيخ قول بالجواز ( 3 ) . وموضع الخلاف حجّة الإسلام دون التطوّع والمنذور . والمتطوّع بالحجّ مخيّر بين الأنواع الثلاثة ، لكن التمتّع أفضل ، للروايات . ويجوز للمفرد إذا دخل مكّة العدول إلى التمتّع ، والظاهر أنّ الجواز مختصّ بما إذا لم يكن الإفراد متعيّناً عليه بأصل الشرع ، وكذا إذا تعيّن عليه الإفراد بنذر أو شبهه لم يجز له العدول . والأشهر الأقرب أنّه يجوز للمفرد والقارن تقديم طوافهما الواجب على الوقوف ، ومنع ابن إدريس من ذلك ( 4 ) . وتخصيص الأصحاب الحكم بالمفرد والقارن يقتضي عدم انسحاب الحكم في المتمتّع وقد قطعوا بأنّه لا يجوز له تقديم طواف الحجّ وإجماعهم عليه منقول في كلامهم ، واحتجّوا برواية ضعيفة ( 5 ) بإزائها أخبار كثيرة دالّة على جواز التقديم مطلقاً ( 6 ) . وفي جواز الطواف المندوب للمتمتّع قبل الخروج إلى منى قولان أشهرهما المنع . قالوا : ذو المنزلين يلزمه فرض أغلبهما إقامة ، والمستفاد من الرواية الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 216 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 14 . ( 2 ) حكاه عنهما في المختلف 4 : 217 و 216 . ( 3 ) النهاية 1 : 463 . ( 4 ) السرائر 1 : 575 . ( 5 ) الوسائل 8 : 203 ، الباب 13 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 8 : 202 ، الباب 13 من أبواب أقسام الحجّ .