وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) . ومقتضى صحيحة جميل تعيّن العدول
يوم التروية ، ومقتضى صحيحة محمّد بن إسماعيل توقيت متعتها بزوال الشمس
يوم التروية ، والأولى العمل بذلك كما هو قول محكيّ عن عليّ بن بابويه
والمفيد ( 2 ) .
ولا خلاف في جواز عدول القارن والمفرد إلى التمتّع عند الضرورة ، واختلفوا
في جواز العدول اخيتاراً ، والأصحّ عدم الجواز ، وللشيخ قول بالجواز ( 3 ) . وموضع
الخلاف حجّة الإسلام دون التطوّع والمنذور . والمتطوّع بالحجّ مخيّر بين الأنواع
الثلاثة ، لكن التمتّع أفضل ، للروايات .
ويجوز للمفرد إذا دخل مكّة العدول إلى التمتّع ، والظاهر أنّ الجواز مختصّ
بما إذا لم يكن الإفراد متعيّناً عليه بأصل الشرع ، وكذا إذا تعيّن عليه الإفراد بنذر أو
شبهه لم يجز له العدول .
والأشهر الأقرب أنّه يجوز للمفرد والقارن تقديم طوافهما الواجب على
الوقوف ، ومنع ابن إدريس من ذلك ( 4 ) . وتخصيص الأصحاب الحكم بالمفرد
والقارن يقتضي عدم انسحاب الحكم في المتمتّع وقد قطعوا بأنّه لا يجوز له تقديم
طواف الحجّ وإجماعهم عليه منقول في كلامهم ، واحتجّوا برواية ضعيفة ( 5 ) بإزائها
أخبار كثيرة دالّة على جواز التقديم مطلقاً ( 6 ) .
وفي جواز الطواف المندوب للمتمتّع قبل الخروج إلى منى قولان
أشهرهما المنع .
قالوا : ذو المنزلين يلزمه فرض أغلبهما إقامة ، والمستفاد من الرواية الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 216 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 14 .
( 2 ) حكاه عنهما في المختلف 4 : 217 و 216 .
( 3 ) النهاية 1 : 463 .
( 4 ) السرائر 1 : 575 .
( 5 ) الوسائل 8 : 203 ، الباب 13 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 8 : 202 ، الباب 13 من أبواب أقسام الحجّ .