تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وهو المحكيّ عن سلاّر ( 1 ) . ومقتضى الآية وجوب القضاء عليه إن كان العطاش داءً كما مرّ من تفسيره ، ومقتضى صحيحة محمّد بن مسلم الكفّارة وسقوط القضاء ( 2 ) . ثمّ الظاهر من الخبر غير العاجز بالكلّيّة ، فانسحاب الحكم فيه لا يخلو عن إشكال . واختلف الأصحاب في قدر الكفّارة ، فالمشهور أنّه مدّ لكلّ يوم وعن الشيخ أنّه مدّان فإن لم يتمكّن فمدّ ( 3 ) . وهل يجب على ذي العطاش الاقتصار على ما يندفع به الضرورة ، أم يجوز له التروّي والتملّي من الشراب وغيره ؟ فيه قولان والأكثر على الجواز . الخامسة : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن يفطران ويقضيان مع الصدقة بمدّ من طعام ، واختلفوا فيما إذا خافتا على أنفسهما هل عليهما كفّارة أم لا ؟ والأقرب ذلك ، والظاهر عدم الفرق في المرضعة بين الاُمّ والمستأجرة والمتبرّعة إذا لم تقم غيرها مقامها ، أمّا لو قام غيرها مقامها بحيث لا يحصل على الطفل ضرر ففي جواز الإفطار لها نظر . واستجود بعض المتأخّرين العدم ( 4 ) . السادسة : يكره التملّي للمفطر كالمريض والمسافر والشيخ والشيخة وغيرهم عند الأصحاب استناداً إلى تعليل ضعيف ، لكن يدلّ على رجحان ترك التملّي للمسافر بعض الروايات ( 5 ) . واختلفوا في الجماع للمفطر فذهب الأكثر إلى الكراهة . وذهب الشيخ إلى التحريم ( 6 ) . والأوّل أقرب . السابعة : ذهب جماعة من الأصحاب منهم المرتضى إلى أنّ من سافر في جزء من آخر النهار أفطر وإن كان يسيراً ( 7 ) وعن المفيد ( رحمه الله ) : المسافر إن خرج من منزله قبل الزوال وجب عليه الإفطار والقصر في الصلاة ، وإن خرج بعد الزوال وجب
هامش
( 1 ) حكاه في المدارك 6 : 298 . ( 2 ) الوسائل 7 : 149 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 1 . ( 3 ) النهاية 1 : 401 . ( 4 ) المدارك 6 : 300 . ( 5 ) الوسائل 7 : 147 ، الباب 13 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 5 . ( 6 ) المبسوط 1 : 285 . ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة ) : 55 - 56 .