الثانية : اختلف الأصحاب في العاجز عن الخصال الثلاثة ، فعن جماعة منهم
المفيد والمرتضى أنّ عليه صوم ثمانية عشر يوماً ( 1 ) . وعن ابن الجنيد والصدوق في
المقنع تصدّق بما يطيق ( 2 ) . واستقرب في المختلف التخيير بينهما ( 3 ) . وفي المنتهى :
يصوم ثمانية عشر يوماً وإن لم يقدر تصدّق بما وجد أو صام ما استطاع ، فإن لم
يتمكّن استغفر الله ولا شيء عليه ونسبه إلى علمائنا ( 4 ) . وعن الشيخ : فإن لم يتمكّن
من الأصناف الثلاثة تصدّق بما يتمكّن منه ، فإن لم يتمكّن من الصدقة صام ثمانية
عشر يوماً ، فإن لم يقدر صام ما تمكّن منه فإن لم يتمكّن قضى ذلك اليوم واستغفر الله ( 5 ) .
وفي بعض الروايات الصحيحة أنّه إن لم يقدر يعني على الخصال الثلاث
تصدّق بما يطيق ( 6 ) . ونحوه في بعض الحسان ( 7 ) . وفي روايتين غير نقيّتين سنداً أنّه
يصوم ثمانية عشر يوماً ( 8 ) . والمتّجه الوقوف على مدلول الخبرين الأوّلين .
واختلفوا في وجوب التتابع في صوم الثمانية عشر والأقرب العدم .
ولا يجوز صيام ما لا يسلّم فيه الشهر واليوم كشعبان خاصّة في المتتابعين .
الثالثة : الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا عجزا عن الصوم أو أطاقاه بمشقّة
عظيمة يفطران ويتصدّقان عن كلّ يوم بمدّ من طعام عند الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 9 )
لكنّ الشيخ في النهاية أوجب عليه مدّين ، فإن عجز فمدّ ( 10 ) . وعن المفيد
هامش
( 1 ) المقنعة : 345 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : 55 .
( 2 ) حكاه عن ابن الجنيد العلاّمة في المختلف 3 : 444 ، المقنع : 61 .
( 3 ) المختلف 3 : 445 .
( 4 ) المنتهى 2 : 575 س 23 .
( 5 ) النهاية 1 : 397 .
( 6 ) الوسائل 7 : 28 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك الصائم عنه ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 7 : 29 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 3 .
( 8 ) التهذيب 4 : 207 ، ح 601 ، الوسائل 7 : 279 ، الباب 9 من أبواب بقية الصوم الواجب
الحديث 1 .
( 9 ) الاستبصار 2 : 104 ، المقنع : 61 ، المنتهى 2 : 618 س 34 .
( 10 ) النهاية 1 : 401 .