تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والمرتضى : إن عجزا عن الصوم سقط عنهما الكفّارة أيضاً كما يسقط الصيام ، وإن أطاقاه بمشقّة وجبت الكفّارة وسقط الصيام ( 1 ) وهو مختار العلاّمة في المختلف والشهيد الثاني ( 2 ) . فالخلاف بينهم في وجوب الكفّارة عند العجز عن الصيام مع اتّفاقهم على وجوبها عند المشقّة الشديدة . قال في المختلف : لو قدر الشيخ الكبير والشيخة على الصوم بمشقّة عظيمة سقط وجوب الصوم أداءً وقضاءً ووجبت الكفّارة إجماعاً ( 3 ) . وبالجملة قد ثبت سقوط الصوم بالأخبار ، أمّا في وجوب الكفّارة في صورة العجز بالكلّيّة توقّف ، ولا ريب في رجحان التصدّق ، والمشهور بين الأصحاب وجوب القضاء عليه عند التمكّن ، وعن ظاهر عليّ بن بابويه عدم الوجوب ( 4 ) ، وهو ظاهر الرواية ( 5 ) . الرابعة : اختلف الأصحاب في ذي العطاش وهو بالضمّ داء لا يروّى صاحبه ، فقيل : يجوز له الإفطار إذا شقّ عليه الصوم ويجب عليه التكفير عن كلّ يوم بمدّ والقضاء مع البرء ( 6 ) . وإليه ذهب المحقّق ( 7 ) . وقال العلاّمة في التذكرة : الّذي لا يرجى برؤه يفطر ويتصدّق عن كلّ يوم بمدّ ويسقط القضاء والّذي يرجى برؤه يفطر إجماعاً وعليه القضاء مع البرء ( 8 ) وهل تجب الكفّارة ؟ قال الشيخ : نعم ( 9 ) كما في الّذي لا يرجى زواله ، ومنع المفيد والسيّد المرتضى ( 10 ) . وقيل : إنّ العطاش إذا كان غير مرجوّ الزوال لم تجب الكفّارة ولا القضاء ولو برئ على خلاف الغالب ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 351 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 56 . ( 2 ) المختلف 3 : 544 ، المسالك 2 : 86 . ( 3 ) المختلف 3 : 545 . ( 4 ) انظر ما حكاه عنه في المختلف 3 : 545 . ( 5 ) الوسائل 7 : 151 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 10 . ( 6 ) المدارك 6 : 297 . ( 7 ) المعتبر 2 : 718 . ( 8 ) التذكرة 6 : 215 و 216 . ( 9 ) المبسوط 1 : 285 . ( 10 ) المقنعة : 351 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 56 .