تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولو شرط الرجوع إذا شاء كان له ذلك ، وظاهر كلام جماعة من الأصحاب جواز اشتراط الرجوع بالاختيار من غير تقييد بالعارض ( 1 ) . وعبارة بعضهم صريحة في ذلك ( 2 ) . ونازع في ذلك جماعة من المتأخّرين . واعتبر جماعة منهم التقييد بالعارض ( 3 ) . والروايات الواردة في هذه المسألة بعضها ظاهر في التقييد ( 4 ) . وبعضها مجمل . فإذن القدر الثابت جواز اشتراط الرجوع عند العارض . وفي جواز اشتراطه مطلقاً نظر ، والظاهر أنّ العارض أعمّ من العذر . ومحلّ الاشتراط في المتبرّع به عند نيّة الاعتكاف والدخول فيه . وأمّا المنذور فقد صرّح العلاّمة وغيره بأنّ محلّ اشتراط ذلك عند عقد النذر ( 5 ) . قال في المعتبر : أمّا إذا أطلقه من الاشتراط على ربّه فلا يصحّ له الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ، وإنّما يصحّ فيما يبتدء من الاعتكاف لا غيره ( 6 ) . والحجّة على ما ذكروه غير واضحة . وفائدة هذا الشرط جواز الرجوع عند العارض أو متى شاء - كما قاله العلاّمة - وإن مضى اليومان أو كان الاعتكاف واجباً بالنذر وشبهه ، ولو خصّصنا اشتراط الرجوع بالعارض وفسّرناه بالعذر المخرج عن الاختيار كالمرض والخوف انتفت هذه الفائدة ، ولا أعلم على هذا التقدير فائدة إلاّ ما ذكره العلاّمة وغيره من أنّ فائدة الشرط سقوط القضاء مع الرجوع في الواجب المعيّن ( 7 ) . لكن إثبات كون الشرط مؤثّراً في هذا الأمر وأنّ القضاء ثابت بدونه لا يخلو عن إشكال ، لعدم دليل واضح عليه . ولا قضاء في الواجب المعيّن . وأمّا الواجب المطلق الّذي لم يتعيّن زمانه فالأظهر وجوب الإتيان به بعد ذلك .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 739 ، الدروس 1 : 301 ، المسالك 2 : 107 و 108 . ( 2 ) الدروس 1 : 303 . ( 3 ) المختصر النافع : 74 ، التذكرة 6 : 305 . ( 4 ) الوسائل 7 : 411 ، الباب 9 من أبواب الاعتكاف ، ح 2 . ( 5 ) المنتهى 2 : 638 س 28 . ( 6 ) المعتبر 2 : 740 . ( 7 ) التذكرة 6 : 307 .
كفاية الأحكام — صفحة 270 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي