تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
عليه الإتمام في الصيام والقصر في الصلاة ( 1 ) . وقال الشيخ في النهاية : وإذا خرج الرجل إلى السفر بعد طلوع الفجر أيّ وقت كان من النهار وكان قد بيّت نيّته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار ، وإن لم يكن قد بيّت نيّته من الليل ثمّ خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه ( 2 ) ثمّ قال : ومتى بيّت نيّته للسفر من الليل ولم يتّفق له الخروج إلاّ بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقيّة النهار وعليه القضاء ( 3 ) . ويستفاد من كلامه أنّ المعتبر في جواز الإفطار تبييت النيّة من الليل والخروج قبل الزوال . ومال العلاّمة إلى تخيّر المسافر بين القصر والإتمام إذا خرج بعد الزوال ( 4 ) . والأخبار في هذا الباب مختلفة ، فبعضها يدلّ على التخيير مطلقاً ( 5 ) . وبعضها يدلّ على أنّه يتمّ إذا خرج بعد الزوال ويفطر إذا خرج قبله ( 6 ) . وبعضها يدلّ على أنّه يتمّ صومه مطلقاً . وبعضها يدلّ على أنّه يفطر مطلقاً ( 7 ) . وبعضها يدلّ على أنّه يفطر إذا نوى السفر في الليل ويصوم إذا لم ينو ذلك في الليل ( 8 ) . والمسألة مشكلة لاختلاف الأخبار المتعلّقة بها . والظاهر تحقّق التخيير مطلقاً ورجحان الإفطار إذا خرج قبل الزوال أو خرج مع نيّة السفر من الليل ، وينبغي رعاية الاحتياط . الثامنة : كلّ سفر يجب فيه قصر الصلاة يجب فيه قصر الصوم وبالعكس واستثني من الكلّيّة الثانية صيد التجارة على قول الشيخ في النهاية والمبسوط ( 9 ) فإنّه ذهب فيهما إلى أنّ الصائد للتجارة يقصّر صومه ويتمّ صلاته ، واستثني من الكلّيّة الاُولى السفر في مواضع التخيير في الصلاة ، فإنّ تقصير الصوم هناك متعيّن .
هامش
( 1 ) المقنعة : 354 . ( 2 ) و ( 3 ) النهاية 1 : 404 . ( 4 ) المختلف 3 : 475 . ( 5 ) الوسائل 7 : 132 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 7 . ( 6 ) الوسائل 7 : 131 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم . ( 7 ) الوسائل 7 : 134 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم . ( 8 ) الوسائل 7 : 133 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم . ( 9 ) النهاية 1 : 358 ، المبسوط 1 : 136 .