والمشهور بين المتأخّرين أنّه لا يعتبر التطوّق ، ويظهر من كلام الشيخ في
كتابي الأخبار أنّه معتبر إذا كان في السماء علّة ( 1 ) . وظاهر الصدوق اعتبار ذلك
عنده مطلقاً ( 2 ) . والأقرب اعتبار ذلك خصوصاً عند العلّة في السماء ، لصحيحة
محمّد بن مرازم ( 3 ) .
والمشهور بين الأصحاب أنّه لا اعتبار بِعَدِّ خمسة أيّام من أوّل شهر رمضان
من السنة الماضية ، بل لا أعلم قائلا بذلك من الأصحاب ، لكن ورد باعتباره بعض
الروايات الضعيفة ( 4 ) .
ولو اشتبه شعبان عدّ رجب ثلاثين ، ولو غمّت الشهور أجمع فذهب جمع من
الأصحاب إلى عدّ كلّ شهر ثلاثين ، وقيل : ينقص منها ، لقضاء العادة بالنقيصة ( 5 )
وقيل : يعمل برواية الخمسة ( 6 ) واختاره العلاّمة في عدّة من كتبه ( 7 ) . وموضع
الخلاف ما إذا غمّت شهور السنة كلّها أو أكثرها ، أمّا الشهران والثلاثة فالظاهر أنّه
لا خلاف في اعتبار العدد فيها .
النظر الثالث ( 8 )
في أحكام متفرّقة
وفيه مسائل :
الاُولى : لو نذر وأطلق لم يجب عليه التتابع على الأشهر الأقرب ، ونقل فيه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 178 ، الاستبصار 2 : 75 .
( 2 ) المقنع : 58 - 59 .
( 3 ) الوسائل 7 : 203 ، الباب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 7 : 205 ، الباب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 3 .
( 5 ) حكاه في المدارك 6 : 187 ، وقال : إنّه مجهول القائل .
( 6 ) المبسوط 1 : 268 .
( 7 ) التذكرة 6 : 141 ، المنتهى 2 : 593 س 20 ، التحرير 1 : 82 س 10 .
( 8 ) كذا ، والمناسب : المبحث الثالث ، كما نبّهنا عليه في النظر الثاني .