تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المميّز والنائم مع سبق النيّة ، خلافاً لابن إدريس ( 1 ) . ولو استمرّ نومه من الليل قبل النيّة إلى الزوال فعلى القول بفوات وقت النيّة بالزوال يجب عليه القضاء ولا كفّارة عليه . ويعلم رمضان برؤية الهلال سواء انفرد أو في جماعة من الناس . وبالشياع ، وهل يعتبر فيه العلم ؟ فيه خلاف ، ففي التذكرة : لو لم يحصل العلم بل حصل غالب الظنّ بالرؤية فالأقوى التعويل عليه ( 2 ) . واحتمل الشهيد الثاني في موضع اعتبار زيادة الظنّ على ما يحصل بقول العدلين ( 3 ) . واعتبر العلاّمة في المنتهى والمحقّق في كتاب الشهادات من الشرائع العلم ( 4 ) . وهو أقرب ، وحيث كان المعتبر العلم كان الحكم منوطاً بحصوله من غير تعيين عدد ، ولا فرق بين المسلم والكافر والصغير والكبير والاُنثى والذكر . وبشهادة عدلين ذكرين مطلقاً على الأشهر الأقرب ، سواء كان صحواً أو غيماً ، وسواء كان من خارج البلد أو داخله ، وفيه اختلافات بين الأصحاب . ولا يعتبر في ثبوت الهلال بالشاهدين في الصوم والفطر حكم الحاكم ، بل يجب الصوم أو الفطر على من يسمع شهادتهما مطلقاً ، وقد صرّح بذلك العلاّمة وغيره ( 5 ) . واختلاف الشاهدين في وصف الهلال يقتضي عدم التعويل على شهادتهما ، والاختلاف في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة غير قادح ، ولو شهد أحدهما برؤية شعبان يوم الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء ففي القبول وعدمه وجهان . ولا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ، لاختلاف الأقوال في المسألة ، فيجوز استناده إلى أمر لا يوافق رأي السامع ، بل لابدّ من الاستفصال أو أمر يرفع هذا الاحتمال . وفي ثبوت الهلال بالشهادة على الشهادة قولان ، أحدهما : العدم وأسنده في
هامش
( 1 ) انظر السرائر 1 : 365 و 367 . ( 2 ) التذكرة 6 : 136 . ( 3 ) المسالك 2 : 51 . ( 4 ) المنتهى 2 : 590 س 18 ، الشرائع 4 : 132 . ( 5 ) التحرير 1 : 82 س 5 ، المسالك 2 : 51 .