المميّز والنائم مع سبق النيّة ، خلافاً لابن إدريس ( 1 ) . ولو استمرّ نومه من الليل قبل
النيّة إلى الزوال فعلى القول بفوات وقت النيّة بالزوال يجب عليه القضاء ولا
كفّارة عليه .
ويعلم رمضان برؤية الهلال سواء انفرد أو في جماعة من الناس . وبالشياع ،
وهل يعتبر فيه العلم ؟ فيه خلاف ، ففي التذكرة : لو لم يحصل العلم بل حصل غالب
الظنّ بالرؤية فالأقوى التعويل عليه ( 2 ) . واحتمل الشهيد الثاني في موضع اعتبار
زيادة الظنّ على ما يحصل بقول العدلين ( 3 ) . واعتبر العلاّمة في المنتهى والمحقّق
في كتاب الشهادات من الشرائع العلم ( 4 ) . وهو أقرب ، وحيث كان المعتبر العلم كان
الحكم منوطاً بحصوله من غير تعيين عدد ، ولا فرق بين المسلم والكافر والصغير
والكبير والاُنثى والذكر .
وبشهادة عدلين ذكرين مطلقاً على الأشهر الأقرب ، سواء كان صحواً أو غيماً ،
وسواء كان من خارج البلد أو داخله ، وفيه اختلافات بين الأصحاب . ولا يعتبر
في ثبوت الهلال بالشاهدين في الصوم والفطر حكم الحاكم ، بل يجب الصوم أو
الفطر على من يسمع شهادتهما مطلقاً ، وقد صرّح بذلك العلاّمة وغيره ( 5 ) .
واختلاف الشاهدين في وصف الهلال يقتضي عدم التعويل على شهادتهما ،
والاختلاف في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة غير قادح ، ولو شهد أحدهما برؤية
شعبان يوم الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء ففي القبول وعدمه
وجهان . ولا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ، لاختلاف الأقوال في
المسألة ، فيجوز استناده إلى أمر لا يوافق رأي السامع ، بل لابدّ من الاستفصال أو
أمر يرفع هذا الاحتمال .
وفي ثبوت الهلال بالشهادة على الشهادة قولان ، أحدهما : العدم وأسنده في
هامش
( 1 ) انظر السرائر 1 : 365 و 367 .
( 2 ) التذكرة 6 : 136 .
( 3 ) المسالك 2 : 51 .
( 4 ) المنتهى 2 : 590 س 18 ، الشرائع 4 : 132 .
( 5 ) التحرير 1 : 82 س 5 ، المسالك 2 : 51 .