التذكرة إلى علمائنا ( 1 ) . وثانيهما : نعم . وبه قطع الشهيد الثاني من غير نقل خلاف ( 2 ) .
والترجيح للأوّل ، لكن لو استند الشاهدان إلى الشياع المفيد للعلم لزم القبول .
وفي قبول قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال وجهان ، أحدهما :
نعم ، وهو خيرة الدروس ( 3 ) . وهو غير بعيد .
وإذا رأى الهلال في أحد البلاد المتقاربة وهي الّتي لم يختلف مطالعها ولم ير
في الثاني وجب الصوم على جميع من في تلك البلاد ، بخلاف المتباعدة عند
جماعة من الأصحاب .
وقال العلاّمة في التذكرة : المعتمد أنّ حكم المتقاربين كبغداد والكوفة واحد
في الصوم والإفطار وللمتباعدين كبغداد وخراسان والحجاز والعراق حكم
نفسه ( 4 ) . ونقل عن بعض علمائنا قولا بأنّ حكم البلاد كلّها واحد وهو قول العلاّمة
في المنتهى أوّلا ( 5 ) . واحتمل في الدروس ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته
في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع ( 6 ) . والمسألة عندي
محلّ إشكال .
ولا يثبت هلال شهر رمضان بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات إلى الرجال
بلا خلاف فيه ، ولو حصل بإخبارهنّ الشياع الموجب للعلم صحّ التعويل عليه .
ويثبت رمضان بمضيّ ثلاثين من شعبان بلا خلاف في ذلك بين المسلمين .
ولا يثبت هلال شهر رمضان بالجدول على المشهور بين الأصحاب ، ونقل
الشيخ عن شاذ منّا العمل بالجدول ( 7 ) . ونقله العلاّمة في المنتهى عن بعض
الأصحاب ( 8 ) . والأوّل أقرب ، نعم لو أفاد العلم في بعض الأحيان صحّ التعويل عليه .
ولا اعتبار بالعدد يعني عدّ شعبان ناقصاً أبداً وعدّ رمضان تامّاً .
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 135 .
( 2 ) المسالك 2 : 51 .
( 3 ) الدروس 1 : 286 .
( 4 ) التذكرة 6 : 122 .
( 5 ) المنتهى 2 : 593 س 18 .
( 6 ) الدروس 1 : 285 .
( 7 ) الخلاف 2 : 169 ، المسألة 8 .
( 8 ) المنتهى 2 : 590 س 32 .