لابن أبي عقيل ( 1 ) .
والمشهور أيضاً قضاء الصوم على الوليّ سواء خلّف الميّت ما يمكن التصدّق
عنه أم لا ، وعن المرتضى ( رحمه الله ) أنّه اعتبر في وجوب القضاء على الوليّ أن لا يخلّف
الميّت ما يتصدّق به عنه عن كلّ يوم بمدّ ( 2 ) . والمسألة لا تخلو عن إشكال ، وتقييد
بعضهم الحكم بالمستقرّة دالّ على أنّ المعتبر في وجوب القضاء على الوليّ تمكّن
الميّت من الإتيان بالفائت ، ولم يعتبر الشيخ في التهذيب فيما فات في السفر
ذلك ( 3 ) وتوافقه غير واحد من الروايات ، ولا بأس بالمصير إليها .
ومقتضى كلام الشيخ أنّ الوليّ هو أكبر أولاده الذكور خاصّة ( 4 ) . ووافقه غير
واحد منهم ( 5 ) . وقال الصدوق : وإن كان للميّت وليّان فعلى أكبرهما من الرجال أن
يقضي عنه ، فإن لم يكن له وليّ من الرجال قضى عنه وليّه من النساء ( 6 ) . وعن
المفيد : فإن لم يكن له وارث من الرجال قضى عنه أولياؤه من أهله وأولاهم به
وإن لم يكن إلاّ من النساء ( 7 ) . قال في الدروس : وهو ظاهر القدماء والأخبار
والمختار ( 8 ) .
والوقوف على مقتضى الأخبار الحكم بوجوب القضاء على الوليّ الذكر سواء
كان ولداً أم لا . وهل يشترط في تعلّق الوجوب بالوليّ بلوغه حين موت مورّثه أم
لا ؟ فيه قولان .
ولو تعدّدوا قضوا بالتقسيط على قول . وقيل : إنّهما مخيّران ، فإن اختلفا
فالقرعة ( 9 ) . وقال ابن إدريس : لا قضاء ( 10 ) . والمسألة لا تخلو عن إشكال .
وهل يجب القضاء عن المرأة ما فاتها ؟ فيه خلاف ، والمسألة لا تخلو عن
إشكال .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 3 : 527 .
( 2 ) الانتصار : 70 .
( 3 ) التهذيب 4 : 249 .
( 4 ) النهاية 1 : 400 .
( 5 ) الوسيلة : 150 ، المعتبر 2 : 702 .
( 6 ) المقنع : 63 .
( 7 ) المقنعة : 353 .
( 8 ) الدروس 1 : 289 .
( 9 ) المهذّب 1 : 196 .
( 10 ) السرائر 1 : 499 .