تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو كان عليه شهران متتابعان صام الوليّ شهراً وتصدّق عن تركة الميّت عن آخر عند بعض الأصحاب ( 1 ) . وفيه خلاف ، والمسألة قويّة الإشكال مفصّلة في الذخيرة . والمشهور بين الأصحاب عدم وجوب الفوريّة في القضاء وظاهر الحلبي وجوب الفوريّة ( 2 ) . والأوّل أقرب . والأقرب استحباب تتابع القضاء وفيه أقوال اُخر . وذكر جماعة من الأصحاب أنّه لا يجب الترتيب في القضاء ( 3 ) وهو حسن . وهل يستحبّ نيّة الأوّل فالأوّل ؟ فيه قولان ، والأشهر الأقرب أنّه لا يعتبر الترتيب بين أفراد الواجب كالقضاء والكفّارة . وعن ابن أبي عقيل : لا يجوز صوم عن نذر ولا كفّارة لمن عليه قضاء من شهر رمضان حتّى يقضيه ( 4 ) . وهل يجوز التطوّع لمن عليه صوم واجب ؟ اختلف الأصحاب فيه فمنعه الأكثر ، خلافاً للمرتضى وجماعة من الأصحاب ( 5 ) . وظاهر الكليني ( 6 ) اختصاص المنع بما إذا كان الواجب عن قضاء رمضان ، واعتمد عليه بعض المتأخّرين ( 7 ) محتجّاً على عدم المنع في غيره بالأصل وعلى المنع بحسنة الحلبي ورواية أبي الصباح الكناني ( 8 ) . ودلالة الروايتين على المنع التحريمي غير واضحة . ولو لم يمكن فعل الواجب كمن عليه صوم شهرين متتابعين في شعبان فالظاهر جواز الصوم المندوب قولا واحداً كما قاله بعض المتأخّرين ( 9 ) . المطلب الثالث في صيام شهر رمضان وهو واجب بأصل الشرع على جامع الشرائط المذكورة سابقاً ، ويصحّ من
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 204 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 184 . ( 3 ) التذكرة 6 : 181 ، الشرائع 1 : 202 ، المدارك 6 : 209 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 560 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى المجموعة الثانية ) : 366 ، القواعد 1 : 382 . ( 6 ) الكافي 4 : 123 . ( 7 ) المدارك 6 : 210 . ( 8 ) الوسائل 7 : 253 ، الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 5 و 6 . ( 9 ) المدارك 6 : 210 .