تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والأصحاب قطعوا بأنّ وقت النيّة في الواجب الّذي ليس بمعيّن كالقضاء والنذر المطلق يستمرّ من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهاراً . والمشهور بين الأصحاب أنّ منتهى وقت النيّة في القضاء والنذر المطلق زوال الشمس ، فبعد الزوال يفوت وقت النيّة ، وظاهر كلام ابن الجنيد استمرار وقت النيّة ما بقي من النهار شيء ( 1 ) . والأحوط الأوّل وإن كان قول ابن الجنيد قويّاً . واختلفوا في وقت نيّة النافلة ، فالأكثر على أنّه يمتدّ وقت نيّة النافلة إلى الزوال ، وذهب المرتضى والشيخ وجماعة إلى امتداد وقتها إلى الغروب ( 2 ) . قال الشيخ : وتحقيق ذلك أن يبقى بعد النيّة من الزمان ما يمكن صومه لا أن يكون انتهاء النيّة مع انتهاء النهار ( 3 ) . والأقرب القول الثاني . والظاهر أنّه لا يبطل النيّة بفعل منافي الصوم بعد النيّة قبل طلوع الفجر ، سواء كان جماعاً أو غيره ، وتردّد الشهيد في البيان في الجماع وما يبطل الغسل ( 4 ) . والمشهور أنّه لو أخلّ بالنيّة ليلا في المعيّن فسد صومه ، لفوات الشرط ووجب القضاء ، وفي وجوب الكفّارة قولان أقربهما العدم . الثالثة : المشهور أنّه لابدّ في كلّ يوم من شهر رمضان من نيّة ، وعن السيّد المرتضى والشيخين وغيرهما أنّ شهر رمضان يكفي فيه نيّة واحدة من أوّله . ونقل السيّد إجماع الفرقة عليه ( 5 ) . والأحوط تجديد النيّة لكلّ يوم . والمشهور أنّه لا يكفي النيّة المتقدّمة على شهر رمضان للناسي ، وذهب الشيخ في النهاية والمبسوط إلى جواز الاكتفاء بها ( 6 ) وليس في الكتابين تعيين لمدّة التقديم ، وصرّح في الخلاف بجواز تقديمها بيوم أو أيّام ( 7 ) . والمسألة محلّ نظر . الرابعة : المشهور بينهم أنّه لا يقع في رمضان غير الصوم الواجب فيه
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 3 : 367 . ( 2 ) الانتصار : 60 ، المبسوط 1 : 278 . ( 3 ) المبسوط 1 : 278 . ( 4 ) البيان : 227 . ( 5 ) الانتصار : 61 ، المقنعة : 302 ، المبسوط 1 : 276 . ( 6 ) النهاية 1 : 392 ، المبسوط 1 : 276 . ( 7 ) الخلاف 2 : 166 ، المسألة 5 .
كفاية الأحكام — صفحة 243 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي