المحلّل ( 1 ) . وهو قول الشيخ في كتابي الأخبار ( 2 ) . والأقرب أنّه إن كان الإفطار
بمحلّل فالواجب أحد الثلاث على سبيل التخيير وإن كان بمحرّم ففي المسألة إشكال .
والمشهور أنّ مقدار ما يعطى لكلّ فقير مدّ ، وقيل : مدّان ( 3 ) . والأوّل أقرب .
والظاهر عدم الفرق بين الحنطة والشعير والتمر والزبيب في الحكم المذكور .
والقائلون بوجوب الكفّارة بإفطار قضاء رمضان بعد الزوال اختلفوا ، فذهب
الأكثر إلى أنّها إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ومع العجز فصيام ثلاثة
أيّام ، وقيل : إنّها كفّارة يمين ( 4 ) . وقيل : إنّها صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة
مساكين ( 5 ) . وقال ابنا بابويه : إنّها كفّارة رمضان ( 6 ) . والأقرب على القول بوجوب
الكفّارة القول الأوّل .
والمنفرد برؤية الهلال ( 7 ) كفّر إذا أفطر وإن ردّت شهادته .
وتكرّر بتكرّر الموجب في يومين مطلقاً لا أعلم فيه خلافاً ، واختلفوا في
تكرّرها بتكرّر الموجب في يوم واحد ، فذهب جماعة منهم الشيخ والمحقّق إلى
أنّه لا يتكرّر ( 8 ) . وعن المرتضى : يتكرّر بتكرّر الوطء . وعن ابن الجنيد : إن كفّر عن
الأوّل كفّر ثانياً وإلاّ فواحدة ( 9 ) . وذهب العلاّمة في القواعد والمختلف إلى أنّها إنّما
تتكرّر مع تغاير الجنس أو تخلّل التكفير حسب ( 10 ) وذهب بعضهم إلى تعدّد الكفّارة
بتعدّد السبب مطلقاً ( 11 ) . والأقرب عندي مختار الشيخ .
ولو أفطر ثمّ سقط الفرض باقي النهار إمّا بفعل اختياري كالسفر أم لا
كالحيض فاختلف الأصحاب فيه ، والأشهر الأقرب عدم السقوط ، وقيل : يسقط ;
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 118 .
( 2 ) التهذيب 4 : 205 ، الاستبصار 2 : 97 .
( 3 ) المبسوط 1 : 271 .
( 4 ) السرائر 1 : 410 .
( 5 ) النهاية 1 : 407 .
( 6 ) نقله عن ابن بابويه في السرائر 1 : 410 ، المقنع : 200 .
( 7 ) أي هلال رمضان .
( 8 ) المبسوط 1 : 274 ، المعتبر 2 : 680 .
( 9 ) نقله عنهما في المعتبر 2 : 680 .
( 10 ) القواعد 1 : 376 ، المختلف 3 : 450 .
( 11 ) جامع المقاصد 3 : 70 .