تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أو الندب ؟ فيه قولان . ولابدّ في غير المتعيّن كالقضاء والنذر والكفّارة من نيّة التعيين ، وعن الشهيد في بعض تحقيقاته إلحاق المندوب مطلقاً بالمتعيّن ، لتعيّن الصوم شرعاً في جميع أيّام السنة ( 1 ) واستحسنه الشهيد الثاني ( 2 ) . وهو حسن . الثانية : لا أعلم خلافاً واضحاً بين الأصحاب في صلاحية كلّ جزء من الليل لإيقاع نيّة الصيام فيه ، وحكي عن السيّد المرتضى أنّه قال : ووقت النيّة في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر إلى الزوال ( 3 ) . وحمل على أنّ المراد وقت التضيّق ، والمشهور بين أصحابنا المتأخّرين أنّه يجب تبييت النيّة في الليل قبل طلوع الفجر أو استحضارها عند أوّل جزء من النهار بحيث يقع في آخر جزء من الليل ( 4 ) . وحكي عن ابن أبي عقيل أنّه حكم بتبييت النيّة ( 5 ) . وعن المفيد : يجب لمكلّف الصيام أن يعتقده قبل دخول وقته ( 6 ) . ولا أعلم خلافاً بين أصحابنا في عدم جواز تأخير النيّة اختياراً من أوّل طلوع الفجر ، سوى ظاهر كلام المرتضى وما نقل عن ابن الجنيد ( 7 ) . والمشهور أنّ الناسي يجدّد النيّة إلى الزوال ، فإن زالت فات وقت النيّة وقضى الصوم ، بل ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق ( 8 ) . وعن ابن أبي عقيل أنّه ساوى بين العامد والناسي في بطلان الصوم بالإخلال بالنيّة من الليل ( 9 ) . والمسألة عندي محلّ إشكال .
هامش
( 1 ) نقله الشهيد الثاني في الروضة 2 : 108 . ( 2 ) الروضة 2 : 108 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : 53 . ( 4 ) الشرائع 1 : 187 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 365 . ( 6 ) المقنعة : 302 . ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : 53 ، وحكاه عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 365 . ( 8 ) المعتبر 2 : 645 ، التذكرة 6 : 10 ، المنتهى 2 : 558 س 6 . ( 9 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 367 .
كفاية الأحكام — صفحة 242 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي