من النهار ( 1 ) والمسألة محلّ تردّد .
الخامسة : لابدّ من استمرار النيّة حكماً بأن لا ينوي نيّة تنافي النيّة الاُولى ،
ولو طرأت في أثناء النهار نيّة الإفساد فعند الأكثر أنّه يصحّ الصوم . وعن أبي
الصلاح أنّه حكم بفساد الصوم ووجوب القضاء والكفّارة ( 2 ) . وذهب العلاّمة في
المختلف إلى وجوب القضاء دون الكفّارة ( 3 ) والقول الأوّل لا يخلو عن رجحان مّا .
ولو نوى الإفساد ثمّ جدّد نيّة الصوم قبل الزوال فالمشهور أنّه لا يجزيه ، بل
كلام المنتهى يشعر بأنّه ليس فيه خلافاً ( 4 ) . وربّما حكي أنّ القول بالانعقاد مفهوم
من كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 5 ) والمسألة لا تخلو عن إشكال .
النظر الثاني ( 6 )
في أقسام الصوم
وفيه مطالب :
الأوّل : الصوم على أربعة أقسام :
الأوّل : الواجب ، وهو رمضان ، والكفّارات ، وبدل الهدي ، والنذر وشبهه ،
والاعتكاف الواجب وقضاء الواجب .
القسم الثاني : المندوب ، وهو أيّام السنة كلّها إلاّ ما استثني ، ولا ينافي ذلك
ما يدلّ على كراهة صوم الدهر .
وآكده أوّل خميس من كلّ شهر وآخر خميس منه وأوّل أربعاء في العشر
الثاني ، وهذا الصيام على هذا الوجه هو المشهور ، ويدلّ عليه أخبار ( 7 ) وعن ابن
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 379 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 182 .
( 3 ) المختلف 3 : 385 .
( 4 ) المنتهى 2 : 569 س 29 .
( 5 ) المبسوط 1 : 278 .
( 6 ) كذا ، والمناسب : المبحث الثاني ، وتقدّم أوّل المباحث في ص 227 .
( 7 ) الوسائل 7 : 303 الباب 7 من أبواب الصوم المندوب .