أبي عقيل أنّه الخميس الأوّل من العشر الأوّل ، والأربعاء الأخير من العشر
الأوسط ، وخميس من العشر الأخير ( 1 ) وعن أبي الصلاح : خميس في أوّله وأربعاء
في وسطه وخميس في آخره ( 2 ) .
ويستحبّ قضاء هذه الأيّام لمن أخّرها ولا يتأكّد استحباب قضائها إذا فاتت
في السفر . وإذا أخّرها من الصيف وأتى بها في الشتاء كان مؤدّياً للسنّة ، وإن عجز
يستحبّ له أن يتصدّق عن كلّ يوم بدرهم أو مدّ .
ومن الصيام المؤكّدة صوم أيّام البيض ، والمشهور في تفسيرها : الثالث عشر
والرابع عشر والخامس عشر ، وقال ابن أبي عقيل : فأمّا السنّة من الصيام فصوم
شعبان ، وصيام البيض ، وهي ثلاثة أيّام في كلّ شهر متفرّقة ، أربعاءٌ بين الخميسين ،
الخميس الأوّل من العشر الأوّل ، والأربعاء الأخير من العشر الأوسط ، وخميس
من العشر الأخير ( 3 ) .
وذكر الصدوق في كتاب علل الشرائع كلاماً يدلّ على أنّ صوم الأيّام الثلاثة
المذكورة منسوخ بصوم الخميس والأربعاء ( 4 ) . وفي بعض الروايات إشعار بذلك ( 5 ) .
ومن الصيام المؤكّدة صوم يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجّة ،
والمباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة أو الخامس والعشرون منه ، ومولد
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو السابع عشر من ربيع الأوّل على المشهور بين الأصحاب ، وقال
الكليني : إنّه الثاني عشر منه ( 6 ) . وهو الّذي صحّحه الجمهور ومال إليه الشهيد الثاني
في حواشي القواعد ( 7 ) . وبعض الأخبار يدلّ على الأوّل ( 8 ) . ومبعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو
السابع والعشرون من رجب ، ودحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 510 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 189 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 512 .
( 4 ) علل الشرائع : 380 .
( 5 ) الوسائل 7 : 319 الباب 12 من أبواب الصوم المندوب .
( 6 ) الكافي 1 : 439 .
( 7 ) فوائد القواعد : 316 .
( 8 ) الوسائل 7 : 335 الباب 19 من أبواب الصوم المندوب .