وصرّح الشيخ في الاستبصار بعدم جواز التمضمض للتبرّد ( 1 ) . وكلام المنتهى
يدلّ على تحريم التمضمض للتبرّد والعبث ( 2 ) . والأقرب نظراً إلى الأخبار عدم
البأس بالتمضمض وعدم لزوم القضاء والكفّارة ، لكن يظهر من المنتهى : اتّفاق
علمائنا على القضاء فيما إذا كان للتبرّد أو للعبث ( 3 ) . وهو في العبث خلاف ما صرّح
به في غيره ( 4 ) . وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فلا يبعد القول باستحباب القضاء ،
والعلاّمة في التذكرة ألحق سبق الماء إلى الحلق عند غسل الفم من النجاسة ، وكذا
عند غسله من أكل الطعام بالمضمضة ( 5 ) .
ولو ابتلع بقايا الغذاء عامداً فالمشهور أنّه يكفّر ، وإن كان سهواً فالمشهور أنّه
لا شيء عليه ، سواء قصّر في التخليل أم لا ; وقيل : إنّ المقصّر في التخليل يجب
عليه القضاء ( 6 ) . وهو ضعيف .
ولا يفسد الصوم بمصّ الخاتم وغيره ، واختلفوا فيما له طعم كالعلك إذا تغيّر
الريق بطعمه ولم ينفصل منه أجزاء فابتلعه الصائم ، فحرّمه الشيخ في النهاية ( 7 ) .
وذهب جماعة إلى الكراهة ( 8 ) . وهو أقرب .
ويجوز مضغ الطعام للصبيّ وزقّ الطير ، ولو مضغ الصائم شيئاً فسبق شيء منه
إلى الحلق بغير اختياره فالظاهر عدم الإفساد وعدم لزوم القضاء ، وفيه خلاف
للمنتهى ( 9 ) .
ولا كراهية في استنقاع الرجل في الماء ولا يفسد .
واختلفوا في ابتلاع النخامة والمسترسل من الفضلات من الدماغ ، ففيه أقوال
ثلاثة :
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 94 .
( 2 ) المنتهى 2 : 579 س 25 .
( 3 ) المنتهى 2 : 579 س 25 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 297 .
( 5 ) التذكرة 6 : 68 .
( 6 ) المسالك 1 : 33 .
( 7 ) النهاية 1 : 399 .
( 8 ) المبسوط 1 : 273 ، السرائر 1 : 389 ، المدارك 6 : 107 .
( 9 ) المنتهى 2 : 568 س 29 .