تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وصرّح الشيخ في الاستبصار بعدم جواز التمضمض للتبرّد ( 1 ) . وكلام المنتهى يدلّ على تحريم التمضمض للتبرّد والعبث ( 2 ) . والأقرب نظراً إلى الأخبار عدم البأس بالتمضمض وعدم لزوم القضاء والكفّارة ، لكن يظهر من المنتهى : اتّفاق علمائنا على القضاء فيما إذا كان للتبرّد أو للعبث ( 3 ) . وهو في العبث خلاف ما صرّح به في غيره ( 4 ) . وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فلا يبعد القول باستحباب القضاء ، والعلاّمة في التذكرة ألحق سبق الماء إلى الحلق عند غسل الفم من النجاسة ، وكذا عند غسله من أكل الطعام بالمضمضة ( 5 ) . ولو ابتلع بقايا الغذاء عامداً فالمشهور أنّه يكفّر ، وإن كان سهواً فالمشهور أنّه لا شيء عليه ، سواء قصّر في التخليل أم لا ; وقيل : إنّ المقصّر في التخليل يجب عليه القضاء ( 6 ) . وهو ضعيف . ولا يفسد الصوم بمصّ الخاتم وغيره ، واختلفوا فيما له طعم كالعلك إذا تغيّر الريق بطعمه ولم ينفصل منه أجزاء فابتلعه الصائم ، فحرّمه الشيخ في النهاية ( 7 ) . وذهب جماعة إلى الكراهة ( 8 ) . وهو أقرب . ويجوز مضغ الطعام للصبيّ وزقّ الطير ، ولو مضغ الصائم شيئاً فسبق شيء منه إلى الحلق بغير اختياره فالظاهر عدم الإفساد وعدم لزوم القضاء ، وفيه خلاف للمنتهى ( 9 ) . ولا كراهية في استنقاع الرجل في الماء ولا يفسد . واختلفوا في ابتلاع النخامة والمسترسل من الفضلات من الدماغ ، ففيه أقوال ثلاثة :
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 94 . ( 2 ) المنتهى 2 : 579 س 25 . ( 3 ) المنتهى 2 : 579 س 25 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 297 . ( 5 ) التذكرة 6 : 68 . ( 6 ) المسالك 1 : 33 . ( 7 ) النهاية 1 : 399 . ( 8 ) المبسوط 1 : 273 ، السرائر 1 : 389 ، المدارك 6 : 107 . ( 9 ) المنتهى 2 : 568 س 29 .
كفاية الأحكام — صفحة 237 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي