تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وظاهر إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحكم المذكور بين صوم النافلة والفريضة . والوجه أنّه إن قلنا بكونه مفسداً جاز فعله في صوم النافلة كغيره من المفطرات ، وإن قلنا بالتحريم خاصّة احتمل التحريم في صوم النافلة كالتكفير في الصلاة المندوبة ويحتمل الإباحة ، والوجه عندي جواز فعله في صوم النافلة . يكره تقبيل النساء ولمسهنّ وملاعبتهنّ ممّن يحرِّك اللمس ونحوه شهوته على الأقرب ، ومنهم من أطلق ( 1 ) . والظاهر كراهة الاكتحال بكلّ ما له طعم يصل إلى الحلق أو كان فيه مسك . ويكره إخراج الدم ودخول الحمّام المضعّفان . ويكره السعوط بما لا يتعدّى الحلق على الأشهر الأقرب ، وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : لا يجوز للصائم أن يتسعّط ( 2 ) . وأوجب المفيد وسلاّر القضاء والكفّارة ( 3 ) . ومنهم من أوجب القضاء خاصّة . وشمّ الرياحين خصوصاً النرجس ، والريحان كلّ نبت طيّب الريح . ويكره له بلّ الثوب على الجسد ، وجلوس المرأة في الماء على الأشهر الأقرب ، وعن أبي الصلاح إذا دخلت المرأة في الماء إلى وسطها لزمها القضاء ( 4 ) وعن ابن البرّاج إيجاب الكفّارة أيضاً ( 5 ) . ومجرّد التمضمض فيه غير مفطر بلا خلاف ، ولو دخل الماء حلقه فإن كان متعمّداً لزمه القضاء والكفّارة . وإن لم يقصد ذلك بل ابتلعه بغير اختياره فقيل : إن كان للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفّارة ، وإن كان للتبرّد أو للعبث وجب عليه القضاء خاصّة ( 6 ) . وقيل : يختصّ القضاء بصورة قصد التبرّد ( 7 ) . وعن طائفة منهم الميل إلى أنّه إن كان توضّأ لنافلة أفطر ، وإن كان لفريضة فلا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 389 . ( 2 ) الفقيه 2 : 112 . ( 3 ) المقنعة : 344 ، المراسم : 98 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 183 . ( 5 ) المهذّب 1 : 192 . ( 6 ) الإرشاد 1 : 297 . ( 7 ) السرائر 1 : 275 . ( 8 ) انظر المسالك 2 : 31 .