وظاهر إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحكم المذكور
بين صوم النافلة والفريضة . والوجه أنّه إن قلنا بكونه مفسداً جاز فعله في صوم
النافلة كغيره من المفطرات ، وإن قلنا بالتحريم خاصّة احتمل التحريم في صوم
النافلة كالتكفير في الصلاة المندوبة ويحتمل الإباحة ، والوجه عندي جواز فعله
في صوم النافلة .
يكره تقبيل النساء ولمسهنّ وملاعبتهنّ ممّن يحرِّك اللمس ونحوه شهوته
على الأقرب ، ومنهم من أطلق ( 1 ) .
والظاهر كراهة الاكتحال بكلّ ما له طعم يصل إلى الحلق أو كان فيه مسك .
ويكره إخراج الدم ودخول الحمّام المضعّفان .
ويكره السعوط بما لا يتعدّى الحلق على الأشهر الأقرب ، وقال ابن بابويه في
من لا يحضره الفقيه : لا يجوز للصائم أن يتسعّط ( 2 ) . وأوجب المفيد وسلاّر القضاء
والكفّارة ( 3 ) . ومنهم من أوجب القضاء خاصّة . وشمّ الرياحين خصوصاً النرجس ،
والريحان كلّ نبت طيّب الريح .
ويكره له بلّ الثوب على الجسد ، وجلوس المرأة في الماء على الأشهر الأقرب ،
وعن أبي الصلاح إذا دخلت المرأة في الماء إلى وسطها لزمها القضاء ( 4 ) وعن ابن
البرّاج إيجاب الكفّارة أيضاً ( 5 ) . ومجرّد التمضمض فيه غير مفطر بلا خلاف ، ولو
دخل الماء حلقه فإن كان متعمّداً لزمه القضاء والكفّارة . وإن لم يقصد ذلك بل
ابتلعه بغير اختياره فقيل : إن كان للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفّارة ، وإن كان للتبرّد
أو للعبث وجب عليه القضاء خاصّة ( 6 ) . وقيل : يختصّ القضاء بصورة قصد التبرّد ( 7 ) .
وعن طائفة منهم الميل إلى أنّه إن كان توضّأ لنافلة أفطر ، وإن كان لفريضة فلا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 389 .
( 2 ) الفقيه 2 : 112 .
( 3 ) المقنعة : 344 ، المراسم : 98 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 5 ) المهذّب 1 : 192 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 297 .
( 7 ) السرائر 1 : 275 .
( 8 ) انظر المسالك 2 : 31 .