الله ورسوله والأئمّة ( عليهم السلام ) فذهب الشيخان والمرتضى إلى أنّه مفسد للصوم موجب
للقضاء والكفّارة ( 1 ) . وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه لا يفسد الصوم ، ولي في
المسألة تردّد .
واختلفوا في الارتماس في الماء ، فقيل : إنّه يوجب القضاء والكفّارة ( 2 ) . وقيل :
إنّه لا يوجب شيئاً منهما ( 3 ) . وعن أبي الصلاح أنّه يوجب القضاء خاصّة ( 4 ) . وذهب
جماعة إلى أنّه محرّم ولا يوجب قضاء ولا كفّارة ( 5 ) . وقيل : إنّه مكروه ( 6 ) . وعن ابن
أبي عقيل أنّه ليس بمكروه ( 7 ) . والمستفاد من الأخبار رجحان ترك الارتماس
للصائم ( 8 ) . ولا يبعد القول بالتحريم ، ولا دليل على ثبوت الكفّارة والقضاء .
والمراد بالارتماس غمس الرأس في الماء وإن كان البدن خارج الماء كما هو
مقتضى الروايات ، وتنظّر في الدروس في إلحاق غمس الرأس دفعة في الماء
بالارتماس ( 9 ) . وذكر بعض الأصحاب أنّه يعتبر فيه كونه دفعة عرفيّة ، فلو غمس
رأسه على التعاقب لم يتعلّق به التحريم ( 10 ) . وفيه تأمّل .
نعم لو أدخل جزءاً من الرأس ثمّ أخرجه وأدخل جزءاً آخر بحيث لا يحصل
الأجزاء جميعاً في الماء اتّجه عدم التحريم ، ولعلّ هذا مقصود من نفى التحريم في
صورة التعاقب ، واحتمل بعض الأصحاب تعلّق التحريم بغمس المنافذ كلّها دفعة وإن
كانت منابت الشعر خارجة من الماء ( 11 ) . وهو حسن إن صدق عليه الارتماس عرفاً .
هامش
( 1 ) المقنعة : 344 ، المبسوط 1 : 270 ، الانتصار : 62 .
( 2 ) الانتصار : 62 .
( 3 ) السرائر 1 : 276 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 5 ) الاستبصار 2 : 85 ، وقوّاه في المختلف 3 : 401 ، المدارك 6 : 48 و 88 .
( 6 ) حكاه عن السيّد المرتضى في المعتبر 2 : 656 .
( 7 ) حكاه في المختلف 3 : 400 .
( 8 ) الوسائل 7 : 22 الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 9 ) الدروس 1 : 278 .
( 10 ) المدارك 6 : 50 .
( 11 ) المدارك 6 : 50 .