تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الاكتفاء بالظنّ ، وحينئذ فالظاهر التعويل على شهادتهما إلاّ مع عدم الظنّ بشهادتهما . ويجب القضاء أيضاً بالإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل ، قال بعض أصحابنا المتأخّرين : لا خلاف بين علمائنا ظاهراً في جواز الإفطار عند ظنّ الغروب إذا لم يكن للظانّ طريق إلى العلم ( 1 ) . وما ذكره من نفي الخلاف غير واضح ، فإنّ أكثر عباراتهم خال عن التصريح بذلك . وقال العلاّمة في التذكرة : الأحوط للصائم الإمساك عن الإفطار حتّى يتيقّن الغروب ، لأصالة بقاء النهار فيستصحب إلى أن يتيقّن خلافه ، ولو اجتهد وغلب على ظنّه دخول الليل فالأقرب جواز الأكل ( 2 ) . وظاهره وجود الخلاف في الحكم المذكور ، وما قرّبه متّجه ، لظاهر صحيحة زرارة . واختلفوا في وجوب القضاء إذا أفطر في الصورة المذكورة ثمّ انكشف فساد ظنّه ، فذهب الشيخ والصدوق وابن البرّاج إلى عدم الوجوب ( 3 ) . وذهب الأكثر إلى الوجوب ، ويظهر من كلام ابن إدريس الاستفصال بين مراتب الظنّ ( 4 ) وهو ضعيف ، والأقرب الأوّل . وكلّ موضع تعلّق فيه حكم القضاء أو الكفّارة أو الإثم بالواطئ انسحب في الموطوء أيضاً . ويحرم وطء الدابّة بلا خلاف في ذلك ، وفي وجوب القضاء والكفّارة به قولان ، ففي المبسوط : أنّه موجب للقضاء والكفّارة ( 5 ) . وفي الخلاف : أنّ عليه القضاء والكفّارة مع الإنزال والقضاء حَسْبُ مع عدمه ( 6 ) . ومطلق الكذب غير مفسد للصوم وإن كان حراماً ، واختلفوا في الكذب على
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 95 . ( 2 ) التذكرة 6 : 74 . ( 3 ) النهاية 1 : 398 ، الفقيه 2 : 121 ، المهذّب 1 : 192 . ( 4 ) السرائر 1 : 377 . ( 5 ) المبسوط 1 : 270 . ( 6 ) الخلاف 2 : 191 ، المسألة 42 .