تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الواجب المعيّن بصوم رمضان ( 1 ) . وهو غير بعيد . ويجب القضاء أيضاً فقط بالإفطار لإخبار الغير بعدم الطلوع مع القدرة على المراعاة مع طلوعه ، ولا فرق بين المخبر الواحد والمتعدّد ، واستقرب بعض المتأخّرين سقوط القضاء لو كان المخبر عدلين ( 2 ) . وهو حسن ، بل إثبات وجوب القضاء في صورة إخبار العدل الواحد أيضاً محلّ تأمّل . ويجب أيضاً القضاء بالإفطار مع الإخبار بطلوعه لظنّ كذبه والقدرة على المراعاة مع طلوعه . واستقرب العلاّمة والشهيدان وجوب القضاء والكفّارة لو كان المخبر عدلين ( 3 ) . وللتأمّل فيه مجال . قالوا : ويجب القضاء بالإفطار للإخبار بدخول الليل ثمّ يظهر الفساد ولا يبعد أن يقال : إن حصل الظنّ بإخبار المخبر اتّجه سقوط القضاء والكفّارة ، لصحيحة زرارة ( 4 ) ولا يبعد انتفاء الإثم أيضاً ، وإلاّ فالظاهر ترتّب الإثم ، فإنّ مقتضى الأمر بالصيام إلى الليل وجوب تحصيل العلم أو الظنّ بالامتثال وهو منتف في الفرض المذكور ، وأمّا وجوب القضاء ففيه تأمّل . وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون المخبر واحداً أو متعدّداً ، ولا بين كونه فاسقاً أو عادلا . وقطع المدقّق الشيخ عليّ بأنّه لو شهد بالغروب عدلان ثمّ بان كذبهما فلا شيء على المفطر وإن كان ممّن لا يجوز له التقليد ، لأنّ شهادتهما حجّة شرعيّة ( 5 ) . واستشكل ذلك بانتفاء ما يدلّ على جواز التعويل على البيّنة على وجه العموم ، خصوصاً في موضع يجب فيه تحصيل اليقين ، وهو حسن إلاّ أنّ في جعل محلّ البحث ممّا يجب فيه تحصيل اليقين تأمّلا ، لدلالة صحيحة زرارة على جواز
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 93 . ( 2 ) المقاصد 3 : 66 . ( 3 ) المنتهى 2 : 578 س 24 ، الدروس 1 : 273 ، المسالك 2 : 25 . ( 4 ) الوسائل 7 : 88 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 2 . ( 5 ) جامع المقاصد 3 : 65 .