الواجب المعيّن بصوم رمضان ( 1 ) . وهو غير بعيد .
ويجب القضاء أيضاً فقط بالإفطار لإخبار الغير بعدم الطلوع مع القدرة على
المراعاة مع طلوعه ، ولا فرق بين المخبر الواحد والمتعدّد ، واستقرب بعض
المتأخّرين سقوط القضاء لو كان المخبر عدلين ( 2 ) . وهو حسن ، بل إثبات وجوب
القضاء في صورة إخبار العدل الواحد أيضاً محلّ تأمّل . ويجب أيضاً القضاء
بالإفطار مع الإخبار بطلوعه لظنّ كذبه والقدرة على المراعاة مع طلوعه .
واستقرب العلاّمة والشهيدان وجوب القضاء والكفّارة لو كان المخبر
عدلين ( 3 ) . وللتأمّل فيه مجال .
قالوا : ويجب القضاء بالإفطار للإخبار بدخول الليل ثمّ يظهر الفساد ولا يبعد
أن يقال : إن حصل الظنّ بإخبار المخبر اتّجه سقوط القضاء والكفّارة ، لصحيحة
زرارة ( 4 ) ولا يبعد انتفاء الإثم أيضاً ، وإلاّ فالظاهر ترتّب الإثم ، فإنّ مقتضى الأمر
بالصيام إلى الليل وجوب تحصيل العلم أو الظنّ بالامتثال وهو منتف في الفرض
المذكور ، وأمّا وجوب القضاء ففيه تأمّل .
وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون المخبر واحداً أو متعدّداً ،
ولا بين كونه فاسقاً أو عادلا .
وقطع المدقّق الشيخ عليّ بأنّه لو شهد بالغروب عدلان ثمّ بان كذبهما فلا شيء
على المفطر وإن كان ممّن لا يجوز له التقليد ، لأنّ شهادتهما حجّة شرعيّة ( 5 ) .
واستشكل ذلك بانتفاء ما يدلّ على جواز التعويل على البيّنة على وجه
العموم ، خصوصاً في موضع يجب فيه تحصيل اليقين ، وهو حسن إلاّ أنّ في جعل
محلّ البحث ممّا يجب فيه تحصيل اليقين تأمّلا ، لدلالة صحيحة زرارة على جواز
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 93 .
( 2 ) المقاصد 3 : 66 .
( 3 ) المنتهى 2 : 578 س 24 ، الدروس 1 : 273 ، المسالك 2 : 25 .
( 4 ) الوسائل 7 : 88 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 2 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 65 .