ابن إدريس : إنّه لا يوجب قضاء ولا كفّارة ، إلاّ أنّه محرّم . وقيل : إنّه موجب للقضاء
والكفّارة ( 1 ) . والمسألة محلّ إشكال .
والمشهور أنّه لو ذرعه القيء فلا شيء عليه ، ونقل بعضهم الاتّفاق عليه ( 2 ) .
وفيه خلاف لابن الجنيد ( 3 ) يدفعه الأخبار .
واختلفوا في الحقنة ، فمنهم من قال : إنّها يفسد الصوم وأطلق ( 4 ) . ومنهم من
قال : إنّها لا يجوز للصائم وأطلق ( 5 ) . ومنهم من قال : إنّها يوجب القضاء والكفّارة ( 6 ) .
ومنهم من قال : إنّها تنقص الصوم ولا يبطله ( 7 ) . ومنهم من كره الحقنة بالجامدات
وحرّم بالمائعات من غير إيجاب كفّارة ولا قضاء ( 8 ) . ومنهم من كره بالجامد
وأوجب القضاء بالمائع ( 9 ) . ومنهم من أوجب بها القضاء ولم يفصِّل ( 10 ) . ومنهم من
استحبّ الامتناع منها ( 11 ) . والأقرب أنّها مكروهة غير موجبة للقضاء .
ولو صبّ الدواء في إحليله فوصل إلى جوفه فالأشهر الأقرب أنّه لا يفطر ،
وفي المبسوط : أنّه يفطر ( 12 ) .
ولو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه فالأكثر على عدم الإفطار ، واستقرب
العلاّمة في المختلف الإفطار ( 13 ) تعويلا على حجّة ضعيفة . والمعتمد الأوّل .
والأشهر الأقرب أنّ تقطير الدواء في الاُذن غير مفطر ، خلافاً لأبي
الصلاح ( 14 ) .
وإذا أجنب ثمّ نام وانتبه ثمّ نام ثانياً ولم يستيقظ حتّى يطلع الفجر فالمشهور
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 387 .
( 2 ) المدارك 6 : 98 .
( 3 ) حكاه في المختلف 3 : 421 .
( 4 ) المقنعة : 344 .
( 5 ) منهم ابن بابويه نقله عنه في المختلف 3 : 412 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثالثة : 54 .
( 7 ) المسالك 2 : 19 .
( 8 ) النهاية 1 : 399 .
( 9 ) الجمل والعقود : 112 و 113 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 11 ) حكاه في المختلف 3 : 413 .
( 12 ) المبسوط 1 : 273 .
( 13 ) المختلف 3 : 415 .
( 14 ) الكافي في الفقه : 183 .