تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأكثر المتأخّرين ألحقوا بالغبار الدخان الغليظ الّذي يحصل منه أجزاء ويتعدّى إلى الحلق كبخار القدر ونحو ذلك ، وأنكره بعضهم ( 1 ) . وهو حسن . ويجب الإمساك أيضاً عن الاستمناء ، وفسّر الاستمناء بأنّه طلب الإمناء بفعل غير الجماع مع حصوله ، وأمّا طلب الإمناء مطلقاً فليس بمفسد للصوم وإن كان محرّماً . والظاهر أنّه لا خلاف في أنّ الاستمناء مفسد للصوم ، قال في المعتبر : ويفطر بإنزال الماء بالاستمناء والملامسة والقبلة اتّفاقاً ( 2 ) . ونحوه في التذكرة والمنتهى ( 3 ) . والأصل فيه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ؟ قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع ( 4 ) . ويؤيّدها أخبار اُخر ، والرواية لا تنهض بالدلالة على عموم الدعوى . وقد أطلق الفاضلان وغيرهما أنّ الإمناء الحاصل عقيب الملامسة مفسد للصوم ( 5 ) . واستشكله بعض المتأخّرين خصوصاً إذا كانت الملموسة محلّلة ولم يقصد بذلك الإمناء ولا كان من عادته ذلك ( 6 ) . والوجه ما ذكره الأصحاب ، لصحيحة عبد الرحمن ، إذ لا اختصاص لها بالاستمناء . واختلفوا فيما إذا كرّر النظر فأمنى ، فذهب جماعة منهم إلى أنّه لا يجب عليه قضاء ولا كفّارة وقيل : من نظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء ( 7 ) . واستقرب العلاّمة في المختلف وجوب القضاء والكفّارة مطلقاً إن قصد الإنزال ، ووجوب القضاء خاصّة إن لم يقصد ( 8 ) . واختلفوا في تعمّد القيء ، فذهب الأكثر إلى أنّه موجب للقضاء خاصّة ، وقال
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 53 . ( 2 ) المعتبر 2 : 654 . ( 3 ) التذكرة 6 : 24 ، المنتهى 2 : 564 س 10 . ( 4 ) الوسائل 7 : 25 الباب 4 من أبواب ما يمسك الصائم ، ح 1 . ( 5 ) المعتبر 2 : 654 ، التذكرة 6 : 24 . ( 6 ) المدارك 6 : 61 . ( 7 ) المبسوط 1 : 272 . ( 8 ) المختلف 3 : 425 .
كفاية الأحكام — صفحة 230 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي