الاُولى أو الثانية وفي القضاء بين الموسّع والمضيّق .
واحتمل الشهيد الثاني جواز القضاء مع التضييق لمن لم يعلم الجنابة حتّى
أصبح ( 1 ) . وما عدا صوم رمضان من الصوم الواجب فالإشكال فيه ثابت ، والظاهر
عدم توقّف الصوم المندوب على الغسل مطلقاً .
وهل حكم الحيض كالجنابة ؟ فيه تردّد ، وتحصيل البراءة اليقينيّة يقتضي
اعتبار الاغتسال ، لكن لا يلزم من ذلك القضاء والكفّارة .
وهل يجب التيمّم على المجنب وذات الدم عند تعذّر الماء ؟ فيه قولان
أحوطهما ذلك ، وعلى تقدير وجوب التيمّم هل يجب البقاء عليه وعدم النوم إلى
أن يطلع الفجر ؟ قيل : نعم ( 2 ) . وقيل : لا ( 3 ) . ولعلّ الترجيح للأوّل .
والمشهور بين الأصحاب أنّ النومة الاُولى بعد الجنابة ناوياً للغسل ليس
بمحظور ولا موجب للقضاء ، وذهب المحقّق في موضع من المعتبر إلى أنّه يجب
عليه القضاء ( 4 ) . وينبغي أن لا يترك الاحتياط في المسألة .
والمشهور أنّه إذا نام غير ناو للغسل [ حتّى أصبح ] ( 5 ) فعليه القضاء والكفّارة ،
ومذهب الشيخين وجماعة من الأصحاب وجوب الكفّارة في معاودة النوم بعد
انتباهتين ( 6 ) . وذهب جماعة من الأصحاب ومنهم العلاّمة في المنتهى إلى عدم
وجوب الكفّارة فيها ( 7 ) . وهو أقرب .
وفي وجوب الإمساك عن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق خلاف ، والأقرب
عندي أنّه غير مفسد للصوم ، والمحقّق في الشرائع لم يقيّد الغبار بكونه غليظاً . وقد
صرّح الأكثر بالتقييد ، وهو غير بعيد قصراً للحكم على موضع الوفاق . والمشهور أنّ
الوقوف في الغبرة مختاراً لا يوجب القضاء خلافاً لأبي الصلاح ( 8 ) والأوّل أقرب .
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 116 - 117 .
( 2 ) حكاه في المدارك 6 : 58 .
( 3 ) مجمع الفائدة 5 : 48 .
( 4 ) المعتبر 2 : 706 .
( 5 ) لم يرد في المطبوع وخ 1 .
( 6 ) المقنعة : 347 ، المبسوط 1 : 271 .
( 7 ) المنتهى 2 : 606 س 13 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 183 .