تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الاُولى أو الثانية وفي القضاء بين الموسّع والمضيّق . واحتمل الشهيد الثاني جواز القضاء مع التضييق لمن لم يعلم الجنابة حتّى أصبح ( 1 ) . وما عدا صوم رمضان من الصوم الواجب فالإشكال فيه ثابت ، والظاهر عدم توقّف الصوم المندوب على الغسل مطلقاً . وهل حكم الحيض كالجنابة ؟ فيه تردّد ، وتحصيل البراءة اليقينيّة يقتضي اعتبار الاغتسال ، لكن لا يلزم من ذلك القضاء والكفّارة . وهل يجب التيمّم على المجنب وذات الدم عند تعذّر الماء ؟ فيه قولان أحوطهما ذلك ، وعلى تقدير وجوب التيمّم هل يجب البقاء عليه وعدم النوم إلى أن يطلع الفجر ؟ قيل : نعم ( 2 ) . وقيل : لا ( 3 ) . ولعلّ الترجيح للأوّل . والمشهور بين الأصحاب أنّ النومة الاُولى بعد الجنابة ناوياً للغسل ليس بمحظور ولا موجب للقضاء ، وذهب المحقّق في موضع من المعتبر إلى أنّه يجب عليه القضاء ( 4 ) . وينبغي أن لا يترك الاحتياط في المسألة . والمشهور أنّه إذا نام غير ناو للغسل [ حتّى أصبح ] ( 5 ) فعليه القضاء والكفّارة ، ومذهب الشيخين وجماعة من الأصحاب وجوب الكفّارة في معاودة النوم بعد انتباهتين ( 6 ) . وذهب جماعة من الأصحاب ومنهم العلاّمة في المنتهى إلى عدم وجوب الكفّارة فيها ( 7 ) . وهو أقرب . وفي وجوب الإمساك عن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق خلاف ، والأقرب عندي أنّه غير مفسد للصوم ، والمحقّق في الشرائع لم يقيّد الغبار بكونه غليظاً . وقد صرّح الأكثر بالتقييد ، وهو غير بعيد قصراً للحكم على موضع الوفاق . والمشهور أنّ الوقوف في الغبرة مختاراً لا يوجب القضاء خلافاً لأبي الصلاح ( 8 ) والأوّل أقرب .
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 116 - 117 . ( 2 ) حكاه في المدارك 6 : 58 . ( 3 ) مجمع الفائدة 5 : 48 . ( 4 ) المعتبر 2 : 706 . ( 5 ) لم يرد في المطبوع وخ 1 . ( 6 ) المقنعة : 347 ، المبسوط 1 : 271 . ( 7 ) المنتهى 2 : 606 س 13 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 183 .